فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317625 من 466147

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبيّ بن كعب {الله نُورُ السماوات والأرض مَثَلُ نُورِهِ} قال: هو المؤمن الذي قد جعل الإيمان والقرآن في صدره ، فضرب الله مثله ، فقال {نُورٍ السماوات والأرض مَثَلُ نُورِهِ} فبدأ بنور نفسه ، ثم ذكر نور المؤمن ، فقال: مثل نور من آمن به ، فكان أبيّ بن كعب يقرؤها"مثل نور من آمن به"فهو المؤمن ، جعل الإيمان والقرآن في صدره {كَمِشْكَاةٍ} قال: فصدر المؤمن المشكاة {فِيهَا مِصْبَاحٌ المصباح} : النور ، وهو القرآن والإيمان الذي جعل في صدره {فِى زُجَاجَةٍ} و {الزجاجة} قلبه {كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرّيٌّ} يقول كوكب مضيء {يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مباركة} ، والشجرة المباركة: أصل المبارك الإخلاص لله وحده ، وعبادته لا شريك له {زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} قال: فمثله كمثل شجرة التفت بها الشجر ، فهي خضراء ناعمة لا تصيبها الشمس على أيّ حال كانت ، لا إذا طلعت ولا إذا غربت ، فكذلك هذا المؤمن قد أجير من أن يضله شيء من الفتن.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس: أن اليهود قالوا لمحمد: كيف يخلص نور الله من دون السماء؟ فضرب الله مثل ذلك لنوره ، فقال {الله نُورُ السماوات والأرض مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ} المشكاة كوّة البيت فيها مصباح ، وهو: السراج يكون في الزجاجة ، وهو: مثل ضربه الله لطاعته ، فسمى طاعته نوراً ، ثم سماها أنواعاً شتى {لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} قال: وهي وسط الشجر لا تنالها الشمس إذا طلعت ، ولا إذا غربت ، وذلك أجود الزيت {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىء} بغير نار {نُّورٌ على نُورٍ} يعني بذلك: إيمان العبد وعلمه {يَهْدِى الله لِنُورِهِ مَن يَشَاء} وهو مثل المؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت