فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317626 من 466147

وأخرج الطبراني وابن عدي وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عمر في قوله: {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} قال: المشكاة جوف محمد صلى الله عليه وسلم ، والزجاجة قلبه ، والمصباح النور الذي في قلبه.

{يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مباركة} الشجرة: إبراهيم {زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} لا يهودية ولا نصرانية ، ثم قرأ {مَا كَانَ إبراهيم يَهُودِيّا وَلاَ نَصْرَانِيّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ المشركين} [آل عمران: 67] .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن شمر بن عطية قال: جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فقال: حدّثني عن قول الله {الله نُورُ السماوات والأرض مَثَلُ نُورِهِ} قال: مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم كمشكاة قال: المشكاة: الكوّة ضربها الله مثلاً لقمة فيها مصباح ، والمصباح قلبه {المصباح فِي زُجَاجَةٍ} ، والزجاجة صدره {كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرّيٌّ} شبه صدر محمد صلى الله عليه وسلم بالكوكب الدرّيّ ، ثم رجع المصباح إلى قلبه ، فقال: يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مباركة...

يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىء قال: يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يبين للناس ، ولو لم يتكلم أنه نبيّ ، كما يكاد الزيت أن يضيء ، ولو لم تمسسه نار.

وأقول: إن تفسير النظم القرآني بهذا ونحوه مما تقدّم عن أبيّ بن كعب وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم ليس على ما تقتضيه لغة العرب ، ولا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجوّز العدول عن المعنى العربي إلى هذه المعاني التي هي شبيهة بالألغاز والتعمية ، ولكن هؤلاء الصحابة ، ومن وافقهم ممن جاء بعدهم استبعدوا تمثيل نور الله سبحانه بنور المصباح في المشكاة ، ولهذا قال ابن عباس: هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة كما قدّمنا عنه ، ولا وجه لهذا الاستبعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت