فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317627 من 466147

فإنا قد قدّمنا في أوّل البحث ما يرفع الإشكال ويوضح ما هو المراد على أحسن وجه ، وأبلغ أسلوب ، وعلى ما تقتضيه لغة العرب ، ويفيده كلام الفصحاء ، فلا وجه للعدول عن الظاهر ، لا من كتاب ، ولا من سنة ، ولا من لغة.

وأما ما حكي عن كعب الأحبار في هذا كما قدّمنا ، فإن كان هو سبب عدول أولئك الصحابة الأجلاء عن الظاهر في تفسير الآية ، فليس مثل كعب رحمه الله ممن يقتدى به في مثل هذا.

وقد نبهناك فيما سبق: أن تفسير الصحابي إذا كان مستنده الرواية عن أهل الكتاب كما يقع ذلك كثيراً ، فلا تقوم به الحجة ، ولا يسوغ لأجله العدول عن التفسير العربي ، نعم إن صحت قراءة أبيّ بن كعب ، كانت هي المستند لهذه التفاسير المخالفة للظاهر ، وتكون كالزيادة المبينة للمراد ، وإن لم تصح ، فالوقوف على ما تقتضيه قراءة الجمهور من السبعة ، وغيرهم ممن قبلهم ، وممن بعدهم هو المتعين.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ} قال: هي المساجد تكرم ، وينهى عن اللغو فيها ، ويذكر فيها اسم الله ، يتلى فيها كتابه {يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال} صلاة الغداة وصلاة العصر ، وهما أوّل ما فرض الله من الصلاة فأحبّ أن يذكرهما ، ويذكر بهما عباده.

وقد ورد في تعظيم المساجد ، وتنزيهها عن القذر ، وتنظيفها ، وتطييبها أحاديث ليس هذا موضع ذكرها.

وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في الشعب عن ابن عباس قال: إن صلاة الضحى لفي القرآن ، وما يغوص عليها إلى غوّاص في قوله: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت