فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315624 من 466147

ولو أن هؤلاء (المجدِّدين) اقتصرت دعوتهم على النساء العاريات ، المتبرجات تبرج الجاهلية الأولى ، اللواتي خالفن تعاليم الإسلام بخلعهن للحجاب فدعوهن إلى التستر والاحتشام وارتداء الجلباب الذي أمرهن به الله عز وجل وقالوا لهن: إن أمر (الوجه والكفين) فيهما سعة وإن بإمكانهن أن يسترن أجسادهن ويكشفن وجوههن لهان الخطب ، وسهل الأمر ، وكانت دعوتهم مقبولة لأنها تدرج بالتشريع بطريق الحكمة ، ولكنهم يدعون المرأة المؤمنة المحتشمة الساترة لما أمر الله عز وجل ستره ، فيزينون لها أن تكشف عن وجهها وتخرج عن حيائها ووقارها فتطرح النقاب تطبيقاً للكتاب والسنة بحجة أن الوجه ليس من العورة؟

وإنه لتحضرني قصة تلك المرأة المؤمنة الطاهرة التي استشهد ولدها في إحدى الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت تبحث عن ولدها بين القتلى وهي متنقبة فقيل لها: تبحثين عنه وأنت متنقبة؟ فأجابت بقولها: لأن أرزأ ولدي فلن أرزأ حيائي؟ . . عجباً والله لهؤلاء وأمثالهم أن يدعوا (المرأة المسلمة) إلى كشف الوجه باسم الدين ، وأن يزينوا لها طرح النقاب في مثل هذا العصر الذي فسد رجاله ، وفسق شبابه ، إلا من رحم الله وكثر فيه الفسق والفجور والمجون .

ونحن نقول لهؤلاء (المجدِّدين) من أئمة العصر المجتهدين: رويدكم فقد أخطأتم الجادة وتنكبتم الفهم السليم الصحيح للإسلام وأحكامه التشريعية ، ونخاطبهم بمنطق العقل والشرع ، وكفى بهما حجة وبرهاناً .

لقط شرط الفقهاء - الذين قالوا بأن الوجه ليس بعورة - أمن الفتنة فقالوا: الوجه ليس بعورة ، ولكن يحرم كشفه خشية الفتنة ، فهل الفتنة مأمونة في مثل هذا الزمان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت