فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310996 من 466147

قوله عز وجل: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} إِنما قال جل ذكره: [ {وَمِنْهُمْ} ] تغليبًا لمن يعقل، لأن أول الكلام وهو قوله: {كُلَّ دَابَّةٍ} يشمل العقلاء وغيرهم، فغلّب جانب من يعقل تفضيلًا لهم.

وقوله: {إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ} (إذا) هنا للمفاجأة، وقد ذكر في غير موضع فيما سلف من الكتاب نظيرها.

{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52) } :

قوله عز وجل: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ} الجمهور على نصب قوله:

{قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ} وقرئ:"قولُ المؤمنين"بالرفع، وأقوى القراءتين إعرابًا ما عليه الجمهور، لأن أَولى الاسمين بكونه اسمًا لـ {كَانَ} أوغلهما في التعريف، و {أَنْ يَقُولُوا} أوغل، لأنه لا سبيل عليه للتنكير بخلاف (قول المؤمنين) ، وذلك لشبه (أَنْ) وصلتها بالمضمر، من حيث لا يجوز وصفها كما لا يجوز وصف المضمر، والمضمر أعرف من {قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ} ، فلذلك اختار الجمهور أن تكون (أن) وصلتها اسم كان و {قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ} خبر، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب.

وقوله: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} .

قيل: وفائدة إدخال {كَانَ} ها هنا الإعلام بأن هذا هكذا لم يزل مذ بعث الله الأنبياء أن يكون من آمن بنبي إذا دعي إليه قال: سمعنا قولك وأطعنا أمرك. والجمهور على فتح ياء قوله: {لِيَحْكُمَ} على البناء للفاعل وهو الرسول عليه الصلاة والسلام، وقرئ: بضمها على البناء للمفعول والقائم مقام الفاعل المصدر، أي: ليحكم الحكم بينهم.

قوله: {وَيَتَّقْهِ} قرئ: بكسر القاف والهاء مع الوصل وبغير وصل، وإسكان الهاء، وبإسكان القاف وكسر الهاء من غير صلة، وقد ذكر وجه

جميع ذلك في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع ما يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت