فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310984 من 466147

وقرئ أيضًا كذلك إلا أنه بالياء النقط من تحته، وأصله يتوقد، فحذف التاء لاجتماع حرفين زائدين في أول الفعل على تشبيه الياء بالتاء في تتوقد إذ كانا حرفي مضارعة، كما شبهت التاء والنون والهمزة في تعد، ونعد، وأعد، بالياء في يعد حيث حذفت الواو معهن كما حذفت معها، وهو مع ذلك غريب، لأن العرف في نحو هذا أن تحذف التاء إذا كان قبلها مثلها، نحو: تَذَكَّرون، وتَساءلون، وأما إذا اختلفا فلا، نحو: يتذكرون. والمنوي فيه على الوجه الأول للزجاجة على ما أُوضح آنفًا، وعلى الثاني للمصباح وقد ذكر.

وقوله: {مِنْ شَجَرَةٍ} أي: من زيت شجرة، بشهادة قوله: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ} ، و {زَيْتُونَةٍ} بدل من {شَجَرَةٍ} ، لأن المراد بالشجرة المباركة: شجرة الزيتون، أو عطف بيان لها، {لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} صفة لـ {شَجَرَةٍ} .

وقوله: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ} محل الجملة الجر على أنها نعت لـ {زَيْتُونَةٍ} .

وقوله: {وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} الجمهور على التاء في قوله: {تَمْسَسْهُ} ، لأن النار مؤنثة، وقرئ بالياء إما لأن التأنيث غير حقيقي، أو للفصل.

وقوله: {نُورٌ عَلَى نُورٍ} خبر مبتدأ محذوف، أي: ذلك أو هو نور. و {عَلَى نُورٍ} : صفة لـ {نُورٌ} ، والمراد تضاعيف الأنوار وكثرتها، كقولهم: فلان يضع درهمًا على درهم، أي يجمع الدراهم.

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) } :

قوله عز وجل: {فِي بُيُوتٍ} فيما يتصل به {فِي} وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت