فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310963 من 466147

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالطَّيْرُ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «مَنْ» وَ «صَافَّاتٍ» : حَالٌ مِنَ الطَّيْرِ.

(كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ) : ضَمِيرُ الْفَاعِلِ فِي عَلِمَ: اسْمُ اللَّهِ عِنْدَ قَوْمٍ، وَعِنْدَ آخَرِينَ: هُوَ ضَمِيرُ كُلٍّ؛ وَهُوَ الْأَقْوَى؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ بِرَفْعِ كُلٍّ عَلَى الِابْتِدَاءِ، فَيَرْجِعُ ضَمِيرُ الْفَاعِلِ إِلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ ضَمِيرُ اسْمِ اللَّهِ لَكَانَ الْأَوْلَى نَصْبَ كُلٍّ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي بَعْدَهَا قَدْ نَصَبَ مَا هُوَ مِنْ سَبَبِهَا؛ فَيَصِيرُ كَقَوْلِكَ: زَيْدًا ضَرَبَ عَمْرٌو غُلَامَهُ، فَتَنْصِبُ زَيْدًا بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ؛ وَهُوَ أَقْوَى مِنَ الرَّفْعِ، وَالْآخَرُ جَائِزٌ.

قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ(43 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ) : إِنَّمَا جَازَ دُخُولُ بَيْنَ عَلَى الْمُفْرَدِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى بَيْنَ كُلِّ قِطْعَةٍ وَقِطْعَةٍ سَحَابَةٌ، وَالسَّحَابُ جِنْسٌ لَهَا.

(وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ) : (مِنَ) هَاهُنَا لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ؛ فَأَمَّا (مِنْ جِبَالٍ) فَفِي (مِنْ) وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: هِيَ زَائِدَةٌ، هَذَا عَلَى رَأْيِ الْأَخْفَشِ. وَالثَّانِي: لَيْسَتْ زَائِدَةً. ثُمَّ فِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ بَدَلٌ مِنَ الْأُولَى عَلَى إِعَادَةِ الْجَارِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَيُنَزِّلُ مِنْ جِبَالِ السَّمَاءِ؛ أَيْ مِنْ جِبَالٍ فِي السَّمَاءِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ «مِنْ بَرَدٍ» زَائِدَةً عِنْدَ قَوْمٍ، وَغَيْرَ زَائِدَةٍ عِنْدَ آخَرِينَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ التَّقْدِيرَ: شَيْئًا مِنْ جِبَالٍ، فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وَاكْتَفَى بِالصِّفَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت