ابن عباس: الصديق: أكبر من الوالدين، ألا ترى أن
أهل النار لم يستغيثوا بالآباء والأمهات بل قالوا: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ(100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) .
وقال - عليه السلام -:"قد جعل في الصديق البار عوضا من الرحم المذمومة)."
قوله: (تَحِيَّةً) - بالنصب - على المصدر، أي وحيوا تَحِيَّةً، ويجوز أن يكون مصدراً، كقوله:"سَلِّمُوا"، وإن لم يكن من لفظه.
قوله: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) .
أي لا تقولوا: يا محمد، ولكن عظموه، وقيل: لا تتعرضوا لسخطه.
فإن دعاءه عليكم موجب ليس كدعاء غيره.
الغريب: معناه: إذا دعاكم لأمر فعجلوا الإجابة.
قوله: (اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا) .
صفة خاصة للقواعد لا للنساء ليصير المبتدأ موصوفاً بموصول، فيحسن
دخول الفاء في الخبر، كقوله: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) .
قوله: (يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا) .
التسلل والإنسلال: الخروج من الشيء، (لِوَاذًا) ، ملاوذين، حال.
وهو الاعتصام بالشيء بالدور معه.
الغريب: (يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) "عَنْ"زائدة، أي يخالفون أمره.
وقيل: في المخالفة معنى الاعتراض، فعدَّاه بـ"عَنْ".
الغريب:"عَنْ"بمعنى"بعد"أي بعد أمره.
روي عن الأعمش عن شقيق بن سلمة، قال: شهدت ابن عباس.
وَلِيَ الموسم، فقرأ سورة النور على المنبر وفسرها، فلو سمعت
الروم - لأسلمت - والله أعلم.
انتهى انتهى. {غَرَائِبُ التَّفْسِيرِ وعَجَائِبُ التَّأْوِيلِ حـ 2 صـ 787 - 806} .