فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302465 من 466147

(قال بعض السلف: قوله فَكُلُوا مِنْها أمر إباحة، وقال مالك: يستحب ذلك، وقال غيره: يجب وهو وجه لبعض الشافعية ... ) وقال ابن كثير: وقد احتج بهذه الآية من ذهب من العلماء إلى أن الأضحية تجزأ ثلاثة أجزاء: فثلث لصاحبها يأكله، وثلث يهديه لأصحابه، وثلث يتصدق به على الفقراء؛ لأنه تعالى قال فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ وفي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للناس «إني كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فكلوا وادخروا ما بدا لكم» وفي رواية «فكلوا وادخروا وتصدقوا» وفي رواية «فكلوا وأطعموا وتصدقوا» والقول الثاني:

أن المضحي يأكل النصف، ويتصدق بالنصف، لقوله في الآية المتقدمة فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ولقوله في الحديث «فكلوا وأطعموا وتصدقوا» فإن أكل الكل فقيل لا يضمن شيئا، وبه قال ابن سريج من الشافعية، وقال بعضهم: يضمنها كلها بمثلها أو قيمتها، وقيل يضمن نصفها وقيل ثلثها، وقيل أدنى جزء منها وهو المشهور من مذهب الشافعية، وأما الجلود ففي مسند أحمد عن قتادة بن النعمان في حديث الأضاحي «فكلوا وتصدقوا واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها» ومن العلماء من رخص في بيعها، ومنهم من قال يقاسم الفقراء فيها والله أعلم.

مسألة: عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شئ» فلهذا قال الشافعي وجماعة من

العلماء: إن أول وقت ذبح الأضاحي إذا طلعت الشمس يوم النحر ومضى قدر صلاة العيد والخطبتين، زاد أحمد وأن يذبح الإمام بعد ذلك، لما جاء في صحيح مسلم «وأن لا تذبحوا حتى يذبح الإمام» وقال أبو حنيفة: أما أهل السواد من القرى ونحوها فلهم أن يذبحوا بعد طلوع الفجر إذ لا صلاة عيد تشرع عنده لهم، وأما أهل الأمصار فلا يذبحوا حتى يصلي الإمام والله أعلم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت