وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ وفي سنن أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم هذا العشر، وهذا العشر مشتمل على يوم عرفة الذي ثبت في صحيح مسلم عن أبي قتادة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم عرفة فقال «أحتسب على الله أن يكفر به السنة الماضية والآتية» ويشتمل على يوم النحر الذي هو يوم الحج الأكبر، وقد ورد في حديث «أنه أفضل الأيام عند الله» وبالجملة فهذا العشر قد قيل إنه أفضل أيام السنة، كما نطق به الحديث، وفضله كثير على عشر رمضان الأخير لأن هذا يشرع فيه ما يشرع في ذلك من صلاة وصيام وصدقة وغيره، ويمتاز هذا باختصاصه بأداء فرض الحج فيه، وقيل ذلك أفضل لاشتماله على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وتوسط آخرون فقالوا أيام هذا أفضل، وليالي ذاك أفضل، وبهذا يجتمع شمل الأدلة والله أعلم. (قول ثان) في الأيام المعلومات قال الحكم عن مقسم عن ابن عباس: الأيام المعلومات: يوم النحر وثلاثة أيام بعده، ويروى هذا عن ابن عمر وإبراهيم النخعي، وإليه ذهب أحمد بن حنبل في رواية عنه. (قول ثالث) : قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا على به المديني حدثنا يحيى ابن سعيد حدثنا ابن عجلان حدثني نافع أن ابن عمر كان يقول: الأيام المعلومات: يوم النحر ويومان بعده، والأيام المعدودات: ثلاثة أيام بعد يوم النحر، وهذا إسناد صحيح إليه، وقال السدي - وهو مذهب الإمام مالك بن أنس: ويعضد هذا القول والذي قبله قوله تعالى عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ يعني ذكر الله
عند ذبحها (قول رابع) : إنها يوم عرفة، ويوم النحر، ويوم آخر بعده، وهو مذهب أبي حنيفة، وقال ابن وهب: حدثني ابن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: المعلومات:
يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق.).