فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302430 من 466147

والمقصود بشعائر الله هنا: الهدايا التي تساق إلى فقراء الحرم فإنها من معالم الحج وشعائره، كما ينبيءُ عنه قوله سبحانه: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} ولدلالة الآية التالية على ذلك، وتعظيمها اعتقاد أَن التقرب بها من أجلِّ القربات وأَفضلها، ويراعى في اختيارها أَن تجمع بين السلامة من العيوب، والسِّمن كما روى عن ابن عباس: تعظيمها استسمانها واستحسانها {فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ} أَي: فإِن تعظيمها أَثر من آثار تقوى القلوب التي امتلأَت بتقوى الله وخشيته. وفي تقييد التقوى بالقلوب - كما قال الآلوسي في تفسيره: إشارة إِلى أَن التقوى قسمان: تقوى القلوب, والمراد بها

التقوى الحقيقية الصادقة التي يتصف بها المؤمن الصادق. أَمَّا تقوى الأَعضاءِ, فالمراد بها التقوى الصورية الكاذبة التي يتصف بها المنافق الذي كثيرًا ما تخضع أَعضاؤُه، وقلبه لاه.

33 - {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} :

أَي: لكم في الهدايا منافع دنيوية في أَلبانها، وأَصوافها، وأَوبارها، وأَشعارها, ونسلها وركوبها إلى وقت إِيجابها وبعثها هَدْيًا، وحينئذ ليس لكم شئٌ من منافعها، قاله ابن عباس. وقال عطاءٌ: منافع الهدايا بعد إِيجابها وتسميتها هديا أَن تُرْكب ويشرب لبنها عند الحاجة إِلى أَجل مسمى وهو وقت النحر. وقال مجاهد: فإِذا سُمَّيَتْ بدنةً أَو هدْيًا ذهب ذلك كله.

وقال آخرون: بل له أَن ينتفع بها وإِن كانت هَديا إِذا احتاج إِلى ذلك, كما ثبت في الصحيحين. (عن أَنس أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأَى رجلًا يسوق بدنة قال: اركبها. قال إِنها بدنة، قال: اركبها ويحك) ويؤْخذ من ذلك: أَن للمُهدين أَن ينتفعوا بهداياهم ما داموا في حاجة إِلى الانتفاع بها، وذلك بركوبها، وشرب لبنها - بعد ريِّ فصيلها - إِلى وقت ذبحها.

{ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت