فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301692 من 466147

يصح أن تكون من تبعيضه، أي يحلون بعض أساور من ذهب، وأساور جمع لسوار، إذ هي جمع أسورة، وأسورة جمع سوار، ويصح أن تكون (مِنْ) ابتدائية، أي يحلون، وحليتهم من أساور فتكون بيانية، أي هي من أساور، (وَلُؤلؤًا) عطف على محل (مِنْ أَسَاوِرَ) ، لأن محلها النصب، أو نقول مفعول لفعل محذوف تقديره وترصع لؤلؤا، (وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ) ، أي لَا يلبسون إلا حريرًا، وهذا أقصى أحوال النعيم الحسي، وقد يقال: كيف يذكر ذلك على أنه من نعيم أهل الجنة، وقد وردت الآثار بأن الذهب والحرير حرام على رجال الأمة، فكيف يذكران على أنهما من نعيم أهل الجنة.

والجواب عن ذلك: إن الجنة ليست دار تكليف، إنما هي دار ثواب، ولذا كان فيها أنهار من خمر لذة للشاربين، (لا يُصَدَّعُونَ عَنهَا وَلاً يُنْزِفُونَ)

وفوق ذلك أن الجنة فيها نعيم الرجال والنساء، ولا شك أن الأساور واللآلئ والحرير من نعيم النساء، واللَّه سبحانه وتعالى هو المكافئ العلي القدير.

وإنه بجوار هذا النعيم الحسي من كل الجوانب في الجنة النعيم المعنوي؛ ولذا قال تعالى:

(وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ(24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت