وقال أبو داود في سننه: حدثنا حفص بن عمر ، ومسلم بن إبراهيم بمعناه قالا: حدثنا شعبة ، عن النعمان بن سالم ، عن عمرو بن أوس ، عن أبي زرين قال حفص في حديثه رجل من بني عام أنه قال. يا رسول الله: إن إبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ، ولا العمرة ، ولا الظعن ، قال"احجج عن أبيك واعتمر"وقال أبو عيسى الترمذي: حدثنا يوسف بن عيسى ، ن وكيع عن شعبة ، عن النعمان بن سالم ، عن عمرو بن أوس ، عن أبي رزين العقيلي أنه أتى النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: إن أبي شيخ كبير إلى آخر الحديث كلفظ أبي داود الذي ذكرنا ثم قال: قال أبو عيسى: هذا حدث حسن صحيح ، وإنما ذكرت العمرة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: أن يعتمر الرجل عن غيره ، وأبو رزين العقيلي اسمه لقيط بن عامر. انتهى منه.
وحديث أبي رزين هذا أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن علي بن محمد قال: حدثنا وكيع ، عن شعبة به نحو ما تقدم.
وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقال الترمذي بعد ذكره الحديث المتفق عليه في قصة استفتاء الخثعيمة: ما نصه: وقد صح عن النَّبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب غير حديثز والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وبه يقول الثوري ، وابن المبارك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق: يرون أن يحج عن الميت.
وقال مالك: إذا أوصى أن يحج عنه حج عنه ، وقد رخص بعضهم: أن يحج عن الحيِّ ، إذا كان كبيراً أو بحال لا يقدر أن يحج ، وهو قول ابن المبارك والشافعي. انتهى من سنن الترمذي.
وقال النسائي في سننه: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، قال: أنبأنا وكيع ، قال: حدثنا شعبة ، عن النعمان بن سالم إلى آخر السند والمتن كما ذكرناه آنفاً عند الترمذي ا ه.