فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300854 من 466147

والفجّ: الشقّ بين جبلين تسير فيه الركاب ، فغلب الفجّ على الطريق لأن أكثر الطرق المؤدية إلى مكة تُسلك بين الجبال.

والعميق: البعيد إلى أسفل لأن العمق البعد في القعر ، فأطلق على البعيد مطلقاً بطريقة المجاز المرسل ، أو هو استعارة بتشبيه مكة بمكان مرتفع والناس مصعدون إليه.

وقد يطلق على السفر من موطن المسافر إلى مكان آخر إصعاد كما يطلق على الرجوع انحدار وهبوط ، فإسناد الإتيان إلى الرواحل تشريف لها بأن جعلها مشاركة للحجيج في الإتيان إلى البيت.

وقوله {ليشهدوا} يتعلق بقوله {يأتوك} فهو علّة لإتيانهم الذي هو مسبب على التأذين بالحجّ فآل إلى كونه علّة في التأذين بالحجّ.

ومعنى {لِيَشهدوا} ليحضروا منافع لهم ، أي ليحضروا فيحصّلوا منافع لهم إذ يحصّل كلّ واحد ما فيه نفعه.

وأهم المنافع ما وعدهم الله على لسان إبراهيم عليه السلام من الثواب.

فكُني بشهود المنافع عن نيلها.

ولا يعرف ما وعدهم الله على ذلك بالتعيين.

وأعظم ذلك اجتماع أهل التوحيد في صعيد واحد ليتلقى بعضهم عن بعض ما به كمال إيمانه.

وتنكير {منافع} للتعظيم المراد منه الكثرة وهي المصالح الدينية والدنيوية لأن في مجمع الحجّ فوائد جمّة للناس: لأفرادهم من الثواب والمغفرة لكل حاج ، ولمجتمعهم لأن في الاجتماع صلاحاً في الدنيا بالتعارف والتعامل.

وخُص من المنافع أن يذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام.

وذلك هو النحر والذبح للهدايا.

وهو مجمل في الواجبة والمتطوع بها.

وقد بيّنْته شريعة إبراهيم من قبل بما لم يبلغ إلينا ، وبيّنه الإسلام بما فيه شفاء.

وحرف {على} متعلّق بـ {يذكروا ،} وهو للاستعلاء المجازي الذي هو بمعنى الملابسة والمصاحبة ، أي على الأنعام.

وهو على تقدير مضاف ، أي عند نحر بهيمة الأنعام أو ذبحها.

و (ما) موصولة ، و {من بهيمة الأنعام} بيان لمدلول (ما) .

والمعنى: ليذكروا اسم الله على بهيمة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت