فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300853 من 466147

و {رجالاً} : جمع راجل وهو ضد الراكب.

والضامر: قليل لحم البطن.

يقال: ضمر ضمُوراً فهو ضامر ، وناقة ضامر أيضاً.

والضمور من محاسن الرواحل والخيللِ لأنه يعينها على السير والحركة.

فالضامر هنا بمنزلة الاسم كأنه قال: وعلى كلّ راحلة.

وكلمة (كُلّ) من قوله {وعلى كل ضامر} مستعملة في الكثرة ، أي وعلى رواحل كثيرة.

وكلمة (كلّ) أصلها الدلالة على استغراق جنس ما تضاف إليه ويكثر استعمالها في معنى كثير مما تضاف إليه كقوله تعالى: {وأوتيت من كل شيء} [النمل: 23] أي من أكثر الأشياء التي يؤتاها أهل الملك ، وقول النابغة:

بها كلّ ذيّال وخنساء ترعوي...

إلى كلّ رجّاف من الرمل فارد

أي: بها وحش كثير في رمال كثيرة.

وتكرر هذا الإطلاق ثلاث مرات في قول عنترة:

جادت عليه كلّ بِكْرٍ حُرة...

فتركْنَ كلّ قرارة كالدرهم

سَحاً وتسكاباً فكلّ عشيةٍ...

يجري عليها الماء لم يتصرم

وتقدم عند قوله تعالى: {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك} في [سورة البقرة: 145] .

ويأتي إن شاء الله في سورة النمل.

و {يأتين} يجوز أن يكون صفة ل {كل ضامر} لأن لفظ (كل) صيره في معنى الجمع.

وإذ هو جمع لما لا يعقل فحقه التأنيث ، وإنما أسند الإتيان إلى الرواحل دون الناس فلم يقل: يأتون ، لأنّ الرواحل هي سبب إتيان الناس من بُعد لمن لا يستطيع السفر على رجليه.

ويجوز أن تُجعل جملة {يأتين} حالاً ثانية من ضمير الجمع في {يأتوك} لأنّ الحال الأولى تضمنت معنى التنويع والتصنيف ، فصار المعنى: يأتوك جماعات ، فلما تأوّل ذلك بمعنى الجماعات جرى عليهم الفعل بضمير التأنيث.

وهذا الوجه أظهر لأنه يتضمن زيادة التعجيب من تيسير الحج حتى على المشاة.

وقد تشاهد في طريق الحج جماعات بين مكة والمدينة يمشون رجالاً بأولادهم وأزوادهم وكذلك يقطعون المسافات بين مكة وبلادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت