فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300837 من 466147

قال الواحدي: قال جماعة المفسرين: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت جاءه جبريل فأمره أن يؤذن في الناس بالحج ، فقال: يا ربّ ، من يبلغ صوتي؟ فقال الله سبحانه: أذن وعليّ البلاغ ، فعلا المقام فأشرف به حتى صار كأعلى الجبال ، فأدخل أصبعيه في أذنيه وأقبل بوجهه يميناً وشمالاً وشرقاً وغرباً وقال: يا أيها الناس ، كتب عليكم الحج إلى البيت فأجيبوا ربكم ، فأجابه من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء: لبيك اللّهم لبيك.

وقيل: إن الخطاب لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

والمعنى: أعلمهم يا محمد بوجوب الحجّ عليهم ، وعلى هذا فالخطاب لإبراهيم انتهى عند قوله: {والركع السجود} وقيل: إن خطابه انقضى عند قوله: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإبراهيم مَكَانَ البيت} وأن قوله: {أَن لاَّ تُشْرِكْ بِى} وما بعده خطاب لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقرأ الجمهور {بالحجّ} بفتح الحاء ، وقرأ ابن أبي إسحاق في كل القرآن بكسرها {يَأْتُوكَ رِجَالاً} هذا جواب الأمر ، وعده الله إجابة الناس له إلى حجّ البيت ما بين راجل وراكب ، فمعنى {رجالاً} : مشاة ، جمع راجل.

وقيل: جمع رجل.

وقرأ ابن أبي إسحاق"رجالاً"بضم الراء وتخفيف الجيم.

وقرأ مجاهد:"رجالى"على وزن فعالى مثل كسالى.

وقدّم الرجال على الركبان في الذكر لزيادة تعبهم في المشي ، وقال: {يأتوك} وإن كانوا يأتون البيت ، لأن من أتى الكعبة حاجاً فقد أتى إبراهيم ، لأنه أجاب نداءه {وعلى كُلّ ضَامِرٍ} عطف على {رجالا} أي وركباناً على كل بعير.

والضامر: البعير المهزول الذي أتعبه السفر ، يقال: ضمر يضمر ضموراً ، ووصف الضامر بقوله: {يَأْتِينَ} باعتبار المعنى ؛ لأن ضامر في معنى ضوامر ، وقرأ أصحاب ابن مسعود وابن أبي عبلة والضحاك"يأتون"على أنه صفة ل {رجالاً} .

والفجّ: الطريق الواسع ، الجمع فجاج ، والعميق: البعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت