وحده من جدار الكعبة الذي تحت الميزاب إلى جدار الحجر سبعة عشر ذراعاً وثماني أصابع منها سبعة أذرع أو ستة وشبر من أرض الكعبة ، والباقي كان زر بالغنم سيدنا إسماعيل عليه السلام فادخلوه في الحجر ، وما بين بابي الحجر عشرون ذراعاً ، وعرض جدار الحجر ذراعان ، وذرع تدوير جدار الحجر من داخله ثمانية وثلاثون ذراعاً ومن خارجه أربعون ذراعاً وست أصابع ، وارتفاع جدار الحجر ذراعان فذرع الطوق وحده حوالي الكعبة ، والحجر مائة ذراع وثلاثة وعشرون ذراعاً واثنتا عشرة أصبعاً ، وهذا على ما ذكره الإمام حسين بن محمد الآمدي في رسالة له في ذلك والعهدة عليه ، وأنا لنرجوا من رب البيت أن يوفقنا لزيارة بيته وتحقيق ذلك بلطفه وكرمه ، و {إن} في قوله تعالى {أَن لاَّ تُشْرِكْ بِى شَيْئاً} قيل مفسرة ، والتفسير باعتبار أن التبوئة من أجل العبادة فكأنه قيل أمرنا إبراهيم عليه السلام بالعبادة وذلك فيه معنى القول دون حروفه أو لأن بوأناه بمعنى قلنا له تبوأ ، وقال ابن عطية: مخففة من الثقيلة وكأنه لتأويل بوأناه بأعلمناه ، فلا يرد عليه أنه لا بد أن يتقدمها فعل تحقيق أو ترجيح.
وقال أبو حيان: الأولى أن تكون الناصبة وكما توصل بالمضارع توصل بالماضي والأمر والنهي انتهى ، وحينئذ لا تنصب لفظاً ، وقول أبي حاتم: لا بد من نصب الكاف على هذا رده في الدر المصون أي فعلنا ذلك لئلا تشرك بي في العبادة شيئاً ، والظاهر أن الخطاب لإبراهيم عليه السلام ، ويؤيده قراءة عكرمة.
وأبى نهيك {أَن لاَّ يُشْرِكْنَ} بالياء التحتية ؛ وقيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم.