فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300792 من 466147

الثالثة: واختلف العلماء في وقت الذبح يوم النحر ؛ فقال مالك رضي الله عنه: بعد صلاة الإمام وذبحه ؛ إلا أن يؤخر تأخيراً يتعدّى فيه فيسقط الاقتداء به.

وراعى أبو حنيفة الفراغ من الصلاة دون ذبح.

والشافعيّ دخول وقت الصلاة ومقدار ما توقع فيه مع الخطبتين ؛ فاعتبر الوقت دون الصلاة.

هذه رواية المُزَنِيّ عنه ، وهو قول الطبريّ.

وذكر الربيع عن البُوَيْطِيّ قال: قال الشافعيّ: ولا يذبح أحد حتى يذبح الإمام إلا أن يكون ممن لا يذبح ، فإذا صلى وفرغ من الخطبة حلّ الذبح.

وهذا كقول مالك.

وقال أحمد: إذا انصرف الإِمام فاذبح.

وهو قول إبراهيم.

وأصح هذه الأقوال قول مالك ؛ لحديث جابر بن عبد الله قال: صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بالمدينة ، فتقدّم رجال ونحروا وظنُّوا أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قد نحر ، فأمر النبيّ صلى الله عليه وسلم من كان نحر أن يعيد بنحرٍ آخر ، ولا ينحروا حتى ينحر النبيّ صلى الله عليه وسلم.

خرجه مسلم والترمذيّ وقال: وفي الباب عن جابر وجُنْدَب وأنس وعُوَيْمر بن أشقر وابن عمر وأبي زيد الأنصاريّ ، وهذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم ألا يضحَّى بالمصر حتى يضحّي الإمام.

وقد احتج أبو حنيفة بحديث البَرَاء ، وفيه:"ومن ذبح بعد الصلاة فقد تَمّ نُسُكُه وأصاب سنة المسلمين".

خرجه مسلم أيضاً.

فعلّق الذبح على الصلاة ولم يذكر الذبح ، وحديث جابر يقيّده.

وكذلك حديث البراء أيضاً ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا"

الحديث.

وقال أبو عمر بن عبد البر: لا أعلم خلافاً بين العلماء في من ذبح قبل الصلاة وكان من أهل المصر أنه غير مُضَحٍّ ؛ لقوله عليه السلام:"من ذبح قبل الصلاة فتلك شاة لحمٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت