قال القاضي أبو محمد: ويحتمل بحسب الترتيب أن تكون الإشارة إلى طواف الوادع إذ المستحسن أن يكون ولا بد، وقد أسند الطبري عن عمرو بن أبي سلمة قال: سألت زهيراً عن قوله تعالى: {وليطوفوا} بالبيت العتيق فقال: هو طواف الوداع، وقال مالك في الموطأ واختلف المتألون في وجه صفة البيت ب {العتيق} ، فقال مجاهد والحسن {العتيق} القديم يقال سيف عتيق وقد عتق الشيء، قال الفقيه الإمام القاضي: وهذا قول يعضده النظر إذ هو أول بيت وضع للناس إلا أن ابن الزبير قال: سمي عتيقاً لأن الله تعالى أعتقه من الجبابرة بمنعه إياه منهم وروي في هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا نظر مع الحديث، وقال فرقة: سمي عتيقاً لأنه لم يملك موضعه قط، وقالت فرقة: سمي عتيقاً لأن الله تعالى يعتق فيه رقاب المذنبين من العذاب، قال الفقيه الإمام القاضي: وهذا يرد التصريف: وقيل: سمي عتيقاً لأنه أعتق من غرق الطوفان، قاله ابن جبير، ويحتمل أن يكون {العتيق} صفة مدح تقتضي جودة الشيء كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه"حملت على فرس عتيق"الحديث ونحوه قولهم كلام حر وطين حر. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}