فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300767 من 466147

وفي هذا رد على مشركي مكة؛ لأنهم كانوا يَدّعون أنهم على دين إبراهيم، فأخبر الله تعالى أنهم قد كَذَبُوا؛ لأن إبراهيم كان موحدًا قد أوحى إليه: أن لا تشرك باللهِ شيئًا.

وقال المبرد: معنى لا تشرك باللهِ شيئًا: وحد الله كأنه قيل له: وحدني في هذا البيت.

قوله {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ} قال قتادة: من الشرك وعبادة الأوثان.

وقال عبيد بين عمير: من الآفات والريب. وهذا مما سبق تفسيره في سورة البقرة.

قوله: {وَالْقَائِمِين} يعني: المصلين الذين هم قيام في صلاتهم.

27 -قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} معنى التأذين: النداء والتصويت للإعلام وذكرنا ذلك عند قوله: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ} [الأعراف: 44] وقوله: {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ} [يوسف: 70] وقوله: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ} [التوبة: 3] .

قال جماعة المفسرين: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له: أذن في الناس بالحج. قال: يا رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعلي البلاغ. فصعد إبراهيم على أبي قبيس والمقام معه، ثم صاح: يا أيها الناس إن الله يدعوكم إلى حج بيته الحرام، ليثيبكم به الجنة ويجيركم من عذاب النار. نادى ما شاء الله من ذلك، فأجابه من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء: لبيك اللهم لبيك. من أجاب يومئذ حج على قدر الإجابة، إن أجاب مرة فمرة، وإن أجاب مرتين فمرتين على قدر ذلك. فذلك قوله: {يَأْتُوكَ رِجَالًا} .

هذا الذي ذكرنا هو قول جماعة المفسرين إلا الحسن، فإنه قال: هذا الأمر بالتاذين للنبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع، ففعل ذلك حيث قال: يا أيها الناس كتب عليكم الحج.

وإنما قال: {يَأْتُوكَ} وإن كانوا يأتون الكعبة، لأن المنادي كان إبراهيم فمن أتى الكعبة حاجًا فكأنه قد أتى إبراهيم عليه السلام، لأنه مجيب نداه. وفيه أيضا تشريف لإبراهيم حين خوطب بالإتيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت