فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300765 من 466147

والثاني: أن الأكل والإطعام مستحبان، وله الاقتصار على أيهما شاء وهذا قول أبي العباس بن سريج.

والثالث: أن الأكل مستحب والإطعام واجب، وهذا قول الشافعي، فإن أطعم جميعها أجزأه، وإن أكل جميعها لم يُجْزه، وهذا فيما كان تطوعاً، وأما واجبات الدماء فلا يجوز أن نأكل منها.

وفي {الْبآئِسَ الْفَقِيرَ} خمسة أوجه:

أحدها: أن الفقير الذي به زمَانةٌ، وهو قول مجاهد.

والثاني: الفقير الذي به ضر الجوع.

والثالث: أن الفقير الذي ظهر عليه أثر البؤس.

والرابع: أنه الذي يمد يده بالسؤال ويتكفف بالطلب.

والخامس: أنه الذي يؤنف عن مجالسته.

قوله عز وجل: {ثُمَّ لْيَقْضَواْ تَفَثَهُمْ} فيه أربعة تأويلات:

أحدها: مناسك الحج، وهو قول ابن عباس، وابن عمر.

والثاني: حلق الرأس، وهو قول قتادة، قال أمية بن أبي الصلت.

حفوا رؤوسهم لم يحلقوا تفثاً

والثالث: رمي الجمار، وهو قول مجاهد. والرابع: إزالة قشف الإِحرام من تقليم ظفر وأخذ شعر وغسل واستعمال الطيب، وهو قول الحسن.

وقيل لبعض الصلحاء: ما المعنى في شعث المحرم؟ قال: ليشهد الله تعالى منك الإِعراض عن العناية بنفسك فيعلم صدقك في بذلها لطاعته.

وسئل الحسن عن التجرد في الحج فقال: جرّد قلبك من السهو، ونفسك من اللهو ولسانك من اللغو، ثم يجوز كيف شئت.

وقال الشاعر:

قضوا تفثاً ونحباً ثم سارواْ ... إلى نجدٍ وما انتظروا علياً

{وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ} وهو تأدية ما نذروه في حجهم من نحر أو غيره. {وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} يعني طواف الإِفاضة، وهو الواجب في الحج والعمرة، ولا يجوز في الحج إلا بعد عرفة، وإن جاز السعي.

وفي تسمية البيت عتيقاً أربعة أوجه:

أحدها: أن الله أعتقه من الجبابرة، وهو قول ابن عباس.

الثاني: لأنه عتيق لم يملكه أحد من الناس، وهو قول مجاهد.

والثالث: لأنه أعتق من الغرق في الطوفان، وهذا قول ابن زيد. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت