فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300764 من 466147

أحدهما: أن هذا القول حكاية عن أمر الله سبحانه لنبيه إبراهيم ، فروي أن إبراهيم صعد جبل أبي قبيس فقال: عباد الله إن الله سبحانه وتعالى قد ابتنى بيتاً وأمَرَكُمْ بحجه فَحُجُّوا ، فأجابه من في أصلاب الرجال وأرحام النساء: لبيك داعي ربنا لبيك. ولا يحجه إلى يوم القيامة إلا من أجاب دعوة إبراهيم ، وقيل إن أول من أجابه أهل اليمن ، فهم أكثر الناس حجاً له.

والثاني: أن هذا أمر من الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس بحج البيت.

{يَأْتُوكَ رِجَالاً} يعني مشاة على أقدامهم ، والرجال جمع راجل. {وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} أي جملٍ ضامر ، وهو المهزول ، وإنما قال {ضَامِرٍ} لأنه ليس يصل إليه إلا وقد صار ضامراً.

{يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} أي بعيد ، ومنه قول الشاعر:

تلعب لديهن بالحريق... مدى نياط بارح عميق

قوله عز وجل: {لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}

فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: أنه شهود المواقف وقضاء المناسك.

والثاني: أنها المغفرة لذنوبهم ، قاله الضحاك.

والثالث: أنها التجارة في الدنيا والأجر في الآخرة ، وهذا قول مجاهد.

{وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامِ مَّعْلُومَاتٍ} فيها ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنها عشر ذي الحجة آخرها يوم النحر ، وهذا قول ابن عباس ، والحسن ، وهو مذهب الشافعي.

والثاني: أنها أيام التشريق الثلاثة ، وهذا قول عطية العوفي.

والثالث: أنها يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر ، وهذا قول الضحاك.

{عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} يعني على نحر ما رزقهم نحره من بهيمة الأنعام ، وهي الأزواج الثمانية من الضحايا والهدايا.

{فَكَلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} في الأكل والإِطعام ثلاثة أوجه:

أحدها: أن الأكل والإِطعام واجبان لا يجوز أن يخل بأحدهما ، وهذا قول أبي الطيب بن سلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت