فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300756 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ: {يَأْتُوك رِجَالًا} قَالَ أَكْثَرُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ: لَا يُفْتَرَضُ الْحَجُّ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ زَادٌ وَلَا رَاحِلَةٌ ، وَهِيَ الِاسْتِطَاعَةُ ، حَسْبَمَا تُفَسَّرُ فِي حَدِيثِ الْجَوْزِيِّ ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي سُورَةِ آلِ عُمْرَانِ ، فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ ، بَيْدَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَصٌّ فِي أَنَّ حَالَ الْحَاجِّ فِي فَرْضِ الْإِجَابَةِ مُنْقَسِمَةٌ إلَى رَاجِلٍ وَرَاكِبٍ ، وَلَيْسَ عَنْ هَذَا لِأَحَدٍ مَذْهَبٌ ، وَلَا بَعْدَهُ فِي الدَّلِيلِ مَطْلَبٌ ، حَسْبَمَا هِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْمَذْهَبِ ، فَإِنَّ الِاسْتِطَاعَةَ عِنْدَنَا صِفَةُ الْمُسْتَطِيعِ ، وَهِيَ قَائِمَةٌ بِبَدَنِهِ ، فَإِذَا قَدَرَ يَمْشِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْعِبَادَةُ ، وَإِذَا عَجَزَ وَوَجَدَ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ أَيْضًا ، وَتَحَقَّقَ الْوَعْدُ بِالْوَجْهَيْنِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ: {وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ} يَعْنِي الَّتِي انْضَمَّ جَنْبَاهَا مِنْ الْهُزَالِ حَتَّى أَكَلَتْهَا الْفَيَافِي ، وَرَعَتْهَا الْمَفَازَاتُ ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ مِنْهَا أَوَانَ انْفِصَالِهِ مِنْ بَلَدِهِ عَلَى بَدَنٍ ، فَإِنَّ حَرْبَ الْبَيْدَاءِ وَمُعَالَجَةَ الْأَعْدَاءِ رَدَّهَا هِلَالًا ، فَوَصَفَهَا اللَّهُ بِالْمَآلِ الَّذِي انْتَهَتْ عَلَيْهِ إلَى مَكَّةَ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَوْلُهُ: {يَأْتِينَ} رَدَّ الضَّمِيرَ إلَى الْإِبِلِ تَكْرِمَةً لَهَا ؛ لِقَصْدِهَا الْحَجَّ مَعَ أَرْبَابِهَا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} فِي خَيْلِ الْجِهَادِ تَكْرِمَةً لَهَا حِينَ سَعَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت