فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300722 من 466147

التَّنْزِيلِ بِقَوْلِهِ: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا} وَقِيلَ إنَّهَا نَزَلَتْ فِي سَنَةِ تِسْعٍ ، وَرُوِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي سَنَةِ عَشْرٍ ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي حَجَّ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا أَشْبَهُ بِالصِّحَّةِ ؛ لِأَنَّا لَا نَظُنُّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأْخِيرَ الْحَجِّ الْمَفْرُوضِ عَنْ وَقْتِهِ الْمَأْمُورِ فِيهِ ؛ إذْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ مُسَارَعَةً إلَى أَمْرِ اللَّهِ وَأَسْبَقِهِمْ إلَى أَدَاءِ فُرُوضِهِ ، وَوَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَنْبِيَاءَ السَّالِفِينَ فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِمُسَابِقَتِهِمْ إلَى الْخَيْرَاتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} فَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَتَخَلَّفَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي الْمُسَابَقَةِ إلَى الْخَيْرَاتِ بَلْ كَانَ حَظُّهُ مِنْهَا أَوْفَى مِنْ حَظِّ كُلِّ أَحَدٍ لِفَضْلِهِ عَلَيْهِمْ وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ فِي دَرَجَاتِ النُّبُوَّةِ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُظَنَّ بِهِ تَأْخِيرُ الْحَجِّ عَنْ وَقْتِ وُجُوبِهِ ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِتَعْجِيلِهِ فِيمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ} ، فَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَأْمُرَ غَيْرَهُ بِتَعْجِيلِ الْحَجِّ وَيُؤَخِّرَهُ عَنْ وَقْتِ وُجُوبِهِ ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت