فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269775 من 466147

أما حينما يفسد أمر الاعتقاد فيظن الإنسان نفسه أنه سيد نفسه وسيد الأكوان وأنه هو الملك هنا ولا ملك غيره، حين ينظر الإنسان إلى القيمة العليا في الوجود قيمة الألوهية فيعطيها لصنمٍ أو لشجرٍ أو لحجرٍ أو لقمرٍ أو لملكٍ أو نحو ذلك، حين تقف نظرة الإنسان عند ما يراه فقط وما لا يراه فليس بموجود"بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ"، فهذه نظرةٌ قاصرة، وعقيدةٌ فاسدة تدفع الإنسان إلى أن يتحرك في الحياة حركةً هوجاء همجيّة لا خير فيها ولا منفعة، ولا تنتهي إلى هدفٍ سليمٍ؛ لذلك الاعتقاد الصحيح ضرورة لحياةٍ فاضلةٍ للإنسانية، فلنحسن اعتقادنا في الله، ولنقرأ هذه السورة والسور المكية قراءةً متأنية [2] ، حتى نرى من هو الإله، ومن يكون، ولماذا كان الله إلهاً دون غيره، ولماذا لم يصلح غيره للألوهية؟ كيف كان محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ومن سبقه من الأنبياء رسل حقٍ وأنبياء صدق؟ كيف كان كلام الله وهو القرآن عندنا وكتبٌ أخرى سبقت قبلنا، كيف كان كلام الله هو أعظم وأفضل منهجٍ لقيادة الحياة وضبط حركة الإنسان في حياته الدنيا لتسعد حياته في الآخرة، لندرك هل من الصالح ومن الخير ومن العدل أن تنتهي الدنيا بأهلها على ما كانوا عليه من خيرٍ أو شر، من غنىً أو فقر، من صحة أو مرض، ولا يأتي يومٌ تتكافأ فيه الفرص، أو أنه لا بد من يومٍ يسمى بيوم القيامة؟ عقلاً وشرعاً وضرورةً لابد من يومٍ تتكافأ فيه الفرص ويُسأل الغني عن غناه، وصاحب النعمة عن نعمته، ويجازى المحروم عن صبره على الحرمان ويٌعوَّض عن يوم الفقدان، السور المكية تصوّر لنا هذه الأمور تصويراً حقيقيّاً واقعيّاً صحيحاً رشيداً، ومنها هذه السورة سورة الكهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت