قال فارس: شؤم كبره بقول) أأسجد لمن خلقت طينا (أوقعه في الحسد حتى
قال: (أرءيتك هذا الذي كرمت علي (لأنه لم يعلم أن الشقاوة سبقت له من الله كما
أن الكرامة والسعادة سابقة لآدم وظن أن ذلك بجهد واستجلاب فمن لزم الكبر والحسد
فهو لازم لأخلاق إبليس.
قوله تعالى: (وشاركهم في الأموال والأولاد)
الإسراء: (64) واستفزز من استطعت) [الآية: 64] .
قال أبو عثمان: مشاركته مع الخلق في أموالهم بالرياء، ومنع حقوق الله،
ومشاركتهم معهم في إباحته لهم النكاح بلا ولي.
قوله تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان)
الإسراء: (65) إن عبادي ليس) [الآية: 65] .
قال أبو عثمان: عبد الله حقا من كان في وثاق خدمته وأسر منته لا ينفك من إقامة
خدمته، وشكر نعمته ومن يكون في سلطان الله لا يكون لغيره عليه سلطان وسلطانه
فهذه له في كل وقت حتى لا يجد راحة يرجع إليها ولا مأوى.
قوله تعالى: (وكفى بربك وكيلا) [الآية: 65] .
قال جعفر: كفى بربك وكيلا لمن توكل عليه، وفوض أمره إليه.
قال ابن عطاء: كفى به وكيلا لمن اعتمد عليه وقطع قلبه عما سواه.
قوله تعالى: (وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه)
الإسراء: (67) وإذا مسكم الضر) [الآية: 67] .
قال ابن عطاء: ليس بخالص لله من لا يكون في حالة الرخاء مع الله كحال الشدة،
ومن يلتجئ إلى غيره في حال الشدائد فهو من العبيد السوء الذي لا يقومه إلا الأدب.
قوله تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم)
الإسراء: (70) ولقد كرمنا بني) [الآية: 70] .
قال ابن عطاء: ابتداهم بالبر قبل الطاعات، وبالإجابة قبل الدعاء، وبالعطاء قبل
السؤال، كفاهم الكل من حوائجهم ليكونوا لمن له الكل وبيده كفاية الكل.
قال الجنيد رحمه الله: كرمنا بني آدم بالفهم عن الله.
قال أبو بكر بن طاهر: كرمنا بني آدم بالمخاطبات بالأمر والنهي.
وقال بعضهم: كرمنا بني آدم بتقويم الخلقة واستواء القامة.
قال بعضهم: كرمنا بني آدم بالوسائط والرسل.
وقيل: كرمنا بني آدم بالحظ، وقيل: كرمنا بني آدم بالخلق.
وقال الحسين: كرمنا بني آدم بالكون في القبضة، ومكافحة الخطاب.