فجاهل عمل على الغفلة، وعالم يعمل على العادة، ومتوكل عمل على الفراغة، وزاهد
على الحلاوة، وخائف عمل على الرهبة، وصديق عمل على المحبة وعمال الله تعالى
أقل من القليل.
وقال أبو يزيد: من عمل لنفسه لا يعمل لله ومن عمل لله لا يعمل لنفسه ولا يراها.
قوله عز وجل: (بعثنا عليكم عبادا لنا)
الإسراء: (5) فإذا جاء وعد) [الآية: 5] .
قال السياري: إضافة إلى القدرة وإلى الاختصاص، وقوله"عبادا"أمنا لكم إشارة
إلى الملك والعموم
قوله عز وجل: (عسى ربكم أن يرحمكم)
الإسراء: (8) عسى ربكم أن) [الآية: 8] .
قال ابن عطاء: يتعطف عليكم فيخرجكم من ظلمات المعاصي إلى أنوار الطاعات
فمن طلب الرحمة من غير الله تعالى فهو في طلبه مخطئ.
قوله عز وجل: (وإن عدتم عدنا) [الآية: 8] .
قال سهل: وإن عدتم إلى المعصية عدنا إلى المغفرة.
وقال أيضا: وإن عدتم إلى الإعراض عنا عدنا إلى الإقبال عليكم.
قال سهل: إن عدتم إلى الفرار منا عدنا إلى أخذ الطريق عليكم لترجعوا إلينا.
قال أبو عثمان: وإن عدتم إلينا بعد المخالفات عدنا عليكم بالتعطف والرحمة.
قال أبو بكر الوراق: وإن عدتم إلى الطاعة عدنا إلى التيسير والقبول.
قال محمد بن علي: ليس لمن أعرض عن ذنبه عذر بعد قوله: (وإن عدتم عدنا) .
قوله عز وجل: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)
الإسراء: (9) إن هذا القرآن) [الآية: 9] .
قال ابن عطاء: القرآن دليل ولا يدل إلا على الحق فمن اتبعه قاده إلى الحق ومن
أعرض عنه قاده الجهل إلى الهلاك.
قال أبو عثمان في كتابه إلى محمد بن الفضل: من تمسك بالقرآن وفق للزوم
الاستقامة لأن الله تعالى يقول: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) .
قال بعضهم: في هذه الآية القرآن سراج ونور يهتدى به من جعل من أهل الهدى،
فمن اهتدى به فاز ونجا، وربما هلك بالقرآن أيضا هالك؛ لأن الله تعالى يقول: (وهو عليهم عمى) [فصلت: 44] .
قوله عز وجل: (ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير)
الإسراء: (10) وأن الذين لا) [الآية: 10] .
قال سهل: أسلم الدعوات الذكر وترك الاختيار في السؤال والدعاء لأن في الذكر