3 -ذهب أبو حيان إلى أن جملة الاستفهام هي المفعول الثاني على تقدير:
أرأيتك هذا الذي كرمته: لم كرمته عليّ؟! وتبعه على هذا تلميذه ابن
هشام.
وذكر أبو حيان أنه لو ذهب ذاهب إلى أن"هذا"هو المفعول الأول، والجملة
القسمية هي الثاني لذهب مذهبًا حسنًا. ولم يرتض هذا السمين.
هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ:
هَذَا: إعرابه كما يلي:
1 -مفعول به أول على تقدير الكاف حرفًا، أو مفعول به ثانٍ على إعراب
الكاف مفعولًا أوّل.
2 -مبتدأ حذف عنه حرف الاستفهام، والموصول وصلته خبر عنه، كذا عند
أبي السعود وغيره.
قال الرازي:"وإنما حذف حرف الاستفهام لأن حصوله في قوله:"أَرَأَيْتَكَ""
أغنى عن تكراره"."
الَّذِي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة لاسم الإشارة،
أو بدل منه.
كَرَّمْتَ: فعل ماض، والتاء في محل رفع فاعل، والمفعول محذوف، أي:
كرمته علي. وهو الضمير العائد.
عَلَيَّ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"كَرَّمْتَ".
* جملة"قَالَ ..."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"أَرَأَيْتَ ..."في محل نصب مقول القول.
* جملة"هَذَا الَّذِي ..."إذا قدَّرت الابتداء والخبر في محل نصب للفعل
"رأيت".
* جملة"كَرَّمْتَ عَلَيَّ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا:
لَئِنْ: اللام: مُوَطِّئة للقسم. إِن: حرف شرط جازم.
أَخَّرْتَنِ: أَخَّرْت: فعل ماض مبني على السكون في محل جزم بـ"إِن".
والتاء: ضمير في محل رفع فاعل. والنون للوقاية. والياء: في محل نصب مفعول
به.
قال ابن خالويه:"..."لَئِنْ": حرف شرط، ولا يليه إلا الماضي، والشرط"
لا يكون إلا بالمستقبل، فالجواب في ذا أن اللام في"لَئِنْ"تأكيد يرتفع الفعل
بعده، وإن حرف شرط ينجزم الفعل بعده، فلما جمعوا بينهما لم يَجُز أن يُجْزَم فعل
واحد ويرتفع، فغيروا المستقبل إلى الماضي؛ لأن الماضي لا يبين فيه إعراب، فهذه
لطيفة فاعرفها"."
إِلَى يَوْمِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"أَخَّرت". الْقِيَامَةِ: مضاف إليه
مجرور.