لِمَنْ: اللام: حرف جَرّ. مَنْ: اسم موصول في محل جَرٍّ باللام. والجارّ
متعلِّق بـ"أَسْجُدُ".
خَلَقْتَ: فعل ماض. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل. ومفعوله محذوف،
أي: خلقته، وهو الضمير العائد على"مَن"الموصول.
طِينًا: وفيه ما يلي:
1 -حال من"مَن"، والعامل فيه"أَسْجُد"، وهو قول الزمخشري، أو من
عائد الموصول وهو مفعول خلقت: أي خلقته، والعامل فيه"خَلَق"،
وهو قول الحوفي تبعًا للزّجّاج.
قال السمين:"وجاز وقوع"طين"حالًا، وإن كان جامدًا، لدلالته على"
الأصالة، كأنه قال: متأصِّلًا من طين"."
ولم يذكر مكّي غير هذا الوجه وهو الحاليّة.
2 -أجاز الحوفي نصبه على نزع الخافض على حذف"مِن"، والتقدير: من
طين، كما صَرَّح به في قوله:"من طين". وذكر مثل هذا الهمداني،
والعكبري.
3 -وأجاز الزجاج أن يكون تمييزًا، وقد تبعه على هذا ابن عطيَّة، وذكر مثل
هذا الهمداني وابن الأنباري والطوسي.
وتعقَّب هذا الوجه أبو حيان فقال:"ولا يظهر كونه تمييزًا".
* جملة"قَالَ ..."استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"أَأَشحُدُ ..."في محل نصب مقول القول.
* جملة"خَلَقْتَ ..."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ
ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62)
قَالَ أَرَأَيْتَكَ:
تقدم إعراب مثل هذا مفصَّلًا في سورة الأنعام الآية/ 40"قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ"
عَذَابُ اللَّه"."
ولقد أشار إلى هذا أبو حَيَّان، والسمين، غير أنهما عادا مرَّة أخرى للحديث
في معنى هذا التركيب"أَرَأَيْتَكَ"، ومحل الكاف.
ثم قال السمين:"وقد تقرَّر جميع ذلك في سورة الأنعام، فعليك باعتباره هنا".
وإليك هذا المختصر:
1 -أَرَأَيْتَكَ: معناه: أخبرني، وذهب الفراء إلى أن معناه أرأيت نفسك، أي:
أتدبَّرت آخر أمرك. وقالوا معناه: أتأمَّلت.
2 -الكاف: حرف خطاب. وذهب الفراء إلى أنه ضمير نصب، وذهب أبو
البقاء إلى أن"هذا": مفعول به، والمفعول الثاني محذوف تقديره: تفضيله
أو تكريمه.