والمصدر المؤوَّل في محل رفع فاعل للفعل"مَنَعَنَا".
والتقدير: ما منعنا من إرسال الرسل بالآيات إلّا تكذيب الأولين.
* جملة"وَمَا مَنَعَنَا ...":
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو معطوفة على جملة"وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ"؛ فلها حكمها.
وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً:
الواو: حرف عطف أو للحال. آتَيْنَا: فعل ماض. ونا: ضمير في محل رفع
فاعل. ثَمُودَ: مفعول به أول. النَّاقَةَ: مفعول به ثان. مُبْصِرَةً: حال من"النَّاقَةَ"
منصوب.
وهو إسناد مجازي؛ لأن المراد إبصار أهلها، لكن لما كانت سببًا لهذا الإبصار
نسب إليها.
* والجملة:
1 -معطوفة على جملة متقدِّمة.
قال أبو السعود:"عطف على ما يفصح عنه النظم الكريم، كأنه قيل: وما"
منعنا أن نرسل بالآيات إلّا أن كذّب بها الأولون حيث آتيناهم ما اقترحوا
من الآيات الباهرة، فكذّبوها، وآتينا باقتراحهم ثمود الناقة"."
قال الشوكاني:"والجملة معطوفة على محذوف يقتضيه سياق الكلام،"
أي: فكذبوها، وآتينا ثمود الناقة"."
2 -ويجوز أن تكون الجملة حاليَّة؛ فهي في محل نصب.
فَظَلَمُوا بِهَا: الفاء: حرف عطف. ظَلَمُوْا: فعل ماض مبنيّ على الضم.
والواو: في محل رفع فاعل. بِهَا: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"ظَلم".
* والجملة معطوفة على جملة"آتَيْنَا".
وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا:
الواو: استئنافيَّة أو للحال. مَا: نافية. نُرْسِلُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل
ضمير تقديره"نحن". بِالْآيَاتِ: فيها الوجهان المتقدِّمان في"وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ"
بِالْآيَاتِ"."
إِلَّا: أداة حصر. تَخْوِيفًا: وفيه ما يأتي:
1 -مفعول من أجله منصوب.
2 -مصدر حال من الفاعل في"نُرْسِلُ"أي: مخوِّفين، أو من المفعول أي:
مُخَوَّفًا بها.
* والجملة:
1 -في محل نصب حال من ضمير"ظَلَموا".
2 -أو هي استئنافية لا محل لها من الإعراب.
قال الشوكاني:"والجملة مستأنفة لا محل لها، ويجوز أن تكون في محل نصب"
على الحال من ضمير: ظلموا بها، أي: فظلموا بها ولم يخافوا، والحال أن ما
نرسل بالآيات التي هي من جملتها إلّا تخويفًا"."