* والجملة استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ
مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59)
وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ:
الواو: استئنافيَّة أو عاطفة. مَا: نافية. مَنَعَنَا: فعل ماض. ونا: ضمير في
محل نصب مفعول به.
أنْ نُرْسِلَ: أَن: حرف نصب ومصدري. نُرْسِلَ: فعل مضارع منصوب
والفاعل: ضمير مستتر تقديره"نحن".
بِالْآيَاتِ: فيه قولان:
1 -الباء: حرف جَرٍّ زائد. الآيات: مجرور لفظًا منصوب محلًا على أنه
مفعولا"نُرْسِلَ".
2 -الباء: حرف جَرّ. والآيات: اسم مجرور به. والجارّ متعلِّق بمحذوف
حال. ومفعول"نُرْسِلَ": على هذا محذوف، والتقدير: وما منعنا إرسال
الرسل متلبِّسين بالآيات.
إِلَّا أَنْ: إِلَّا: أداة حصر. أَن: حرف مصدري.
ذكر الطوسي أن قومًا ذهبوا إلى أنّ"إِلَّا"زائدة ويكون التقدير: وما منعنا أن
نرسل بالآيات أن كذب بها الأولون، أي: لم يمنعنا ذلك من إرسالها بل أرسلناها مع
تكذيب الأولين، وذكر أنه يحتمل أن تكون"الَّا"بمعنى الواو، ويكون المعنى وما
منعنا أن نرسل بالآيات وإن كذب بها الأولون ...
كَذَّبَ: فعل ماض. بِهَا: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"كَذَّبَ".
الْأَوَّلُونَ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو.
* جملة:"نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أن"وما بعدها فيه ما يلي:
1 -في محل نصب عند سيبويه والفراء، وذلك بعد حذف حرف الجر.
أي: ما منعنا إرسال الرسل بالآيات، فهو المفعول الثاني.
2 -مجرور بحرف جَرّ مقدَّر عند الخليل والكسائي، أي: ما منعنا من إرسال
الرسل بالآيات.
قال الهمداني:"أن الأُوْلى مع صلتها في موضع نصب بأنه مفعول ثان"لـ"منع".
قال العكبري:"... في موضع نصب أو جَرّ على الخلاف بين الخليل"
وسيبويه"."
* جملة"كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.