وما بينهما كلام لهذه الأمة عن خصائص القرآن، ومناقشة للمواقف منه في ظلال الدرسين، وكل ذلك يخدم موضوع الدخول في الإسلام كله، وترك اتباع خطوات الشيطان، إما بشكل مباشر، وإما بشكل غير مباشر. وأهم ما يخدم موضوع الدخول في الإسلام كله بشكل مباشر الآيات وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ ..
وقوله تعالى: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا* وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا* إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً.
ومن أهم الملاحظات أن نلاحظ أن سورة الإسراء انتهت بقوله تعالى: وَقُلِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً وأن السورة التي تأتي بعدها وهي سورة الكهف تبدأ بقوله تعالى:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً* قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً* ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً* وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً .. فإنك تلاحظ أن سورة الكهف تبدأ بذكر الحمد، وتبدأ بمعان موجودة في الآية الأخيرة من سورة الإسراء، فهي تبني على سورة الإسراء، وكلا السورتين مذكور في الآية الأولى منها كلمة «عبده» .
فالسورتان، وسورة مريم بعدهما، وسورة النحل، والحجر قبلهما، تشكل مجموعة واحدة تخدم معنى متكاملا.