فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269335 من 466147

ثم يذكر أن هذا القرآن المعجز الذي لا يستطيع الإنسان والجن أن يأتوا بمثله ولو اجتمعوا وتظاهروا ، والذي صرف الله فيه دلائل الهدى ونوعها لتخاطب كل عقل وكل قلب.. هذا القرآن لم يغن كفار قريش ، فراحوا يطلبون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم خوارق مادية ساذجة كتفجير الينابيع في الأرض ، أو أن يكون له بيت من زخرف ؛ كما تعنتوا فطلبوا ما ليس من خصائص البشر كأن يرقى الرسول في السماء أمامهم ويأتي إليهم بكتاب مادي يقرأونه ، أو يرسل عليهم قطعاً من السماء تهلكهم. وزادوا عنتاً وكفراً فطلبوا أن يأتيهم بالله والملائكة قبيلاً!

وهنا يعرض السياق مشهداً من مشاهد القيامة يصور فيه عاقبتهم التي تنتظرهم جزاء هذا العنت ، وجزاء تكذيبهم بالآخرة ، واستنكارهم البعث وقد صاروا عظاماً ورفاتاً.

ويسخر من اقتراحاتهم المتعنتة ، وهم لو كانوا خزنة رحمة الله ، لأدركهم الشح البشري فأمسكوا خشية نفاد الخزائن التي لا تنفد! وهم مع ذلك لا يقفون عند حد فيما يطلبون ويقترحون!

وبمناسبة طلبهم الخوارق يذكرهم بالخوارق التي جاء بها موسى فكذب بها فرعون وقومه فأهلكهم الله حسب سنته في إهلاك المكذبين.

فأما هذا القرآن فهو المعجزة الباقية الحقة. وقد جاء متفرقاً حسب حاجة الأمة التي جاء لتربيتها وإعدادها. والذين أوتوا العلم من قبله من مؤمني الأمم السابقة يدركون ما فيه من حق ويذعنون له ويخشعون ، ويؤمنون به ويسلمون.

وتنتهي السورة بتوجيه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى عبادة الله وحده ، وإلى تسبيحه وحمده ، كما بدأت بالتسبيح والتنزيه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت