وقيل: معناه تراهم مقابلة عياناً {أو يكون لك بيت من زخرف} أي من ذهب وأصله الزينة {أو ترقى} أي تصعد {في السماء ولن نؤمن لرقيك} أي لأجل رقيك {حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه} أمرنا فيه باتباعك وهذا قول عبد الله بن أبي أمية {قل} أي قل يا محمد {سبحان ربي} أمره بتنزيهه وتمجيده وفيه معنى التعجب {هل كنت إلا بشراً رسولاً} أي كسائر الرسل لأممهم وكان الرسل لا يؤتون قومهم إلا بما يظهره الله عليهم من الآيات ، فليس أمر الآيات إليهم إنما هو إلى الله تعالى ، ولو أراد أن ينزل ما طلبوا لفعلن ولكن لا ينزل الآيات على ما اقترحه البشر وما أنا إلا بشر ، وليس ما سألتم في طرق البشر واعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أعطى النبي (صلى الله عليه وسلم) من الآيات والمعجزات ما يغني عن هذا كله ، مثل القرآن وانشقاق القمر ونبع الماء من بين أصابعه وما أشبهها من الآيات ، وليست بدون ما اقترحوه بل هي أعظم مما اقترحوه والقوم عامتهم كانوا متعنتينن ولم يكن قصدهم طلب الدليل ليؤمنوا فرد الله تعالى عليهم سؤالهم.
قوله: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى} أي الحي.