تتبعاني ؟ فقالا: إن داود دعا ألا يزال من ذريته نبي ، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا يهود"."
ثم قال: {فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ} .
أي إذ جاءهم موسى . قال الحسن: سؤالك إياهم نظرك في القرآن.
وقيل هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يراد به الشاك من أمته.
وقرأ ابن عباس {فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} على الخبر ، يعني سأل موسى فرعون أن يرسل معه بني إسرائيل.
ثم قال تعالى: {فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ ياموسى مَسْحُوراً} .
معناه: أن فرعون لما رأى الآيات ولم يكن له فيها مدفع قال: إن موسى ذو سحر ، وإن ما تفعل يا موسى من العجائب من سحرك .
وقيل: هو مفعول في موضع فاعل أي: ساحر ، بمنزلة {حِجَاباً مَّسْتُوراً} [الإسراء: 45] أي: ساتراً . وقيل: معناه مخدوعاً.
قوله: { [قَالَ] لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هؤلاء إِلاَّ رَبُّ السماوات والأرض.
معناه: قال / موسى لقد علمت يا فرعون أن هذه الآيات ما أنزلها الله إلا بصائر للعباد وتصديق هذه المعاني قوله: {وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتهآ أَنفُسُهُمْ} [النمل: 14] .
وهذا: على قراءة من قرأ بفتح التاء في: علمت"."
ومن ضم التاء فمعناه: أن موسى صلى الله عليه وسلم يخبر عن نفسه أنه على يقين أن
الآيات ، الله أنزلها بصائر لعباده . ويكون هذا من موسى صلى الله عليه وسلم جواباً لقول فرعون له: {إِنِّي لأَظُنُّكَ ياموسى مَسْحُوراً} [الإسراء: 101] أي: قد سحرت فلا تدري ما تقول . فقال: موسى لقد علمت أنا أن الله أنزل هذه الآيات بصائر لعباده ولست بمسحور.
ونصب بصائر على الحال أي: أنزلها حججاً وهي جمع بصيرة.
ثم قال: {وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يافرعون مَثْبُوراً} .