والمعنى: أَوَلَم ينظر هؤلاء المنكرون البعث أن الله [عز وجل] الذي ابتدع خلق السماوات والأرض من غير شيء وأقامها بقدرته ، قادر بتلك القدرة على أن يخلق أشكالهم وأمثالهم من الخلق . وإن إعادتهم لا تتعذر على من يقدر هذه القدرة.
ثم قال: {وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ} .
أي: جعل الله لهلاكهم أجلاً لا شك في وقوعه بهم {فأبى الظالمون إِلاَّ كُفُوراً} أي [إلا] جحوداً بربهم.
قال تعالى: {قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} .
أي: قل يا محمد: لهؤلاء المشركين لو أنكم أنتم تملكون خزائن أملاك ربكم إذاً
لبخلتم بذلك خشية الفقر قال ابن عباس . وقال قتادة: خشية الفاقة.
والرحمة هنا المال . وقيل النعم ، حكى أهل اللغة أنفق الرجل وأصرح وأعدم وافتر إذا قلّ ماله.
ثم قال: {وَكَانَ الإنسان قَتُوراً} .
يعني الكافر خاصة ، بمنزلة قوله: {إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: 6] .
ومعنى"قتوراً": بخيلاً قاله ابن عباس . وقال قتادة: ممسكاً . يقال أقتر يقتر وقتر يقتر ويقتر بمعنى.
قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} .
أي: تبين لمن رآها أنها لموسى عليه السلام ، شاهدة له على صدقه قال ابن عباس: هي يده وعصاه ولسانه والبحر والطوفان والجراد والقمل / والضفادع والدم .
وقال الضحاك: ألقى عصاه مرتين عند فرعون ، ونزع يده ، والعقدة التي كانت بلسانه ، وخمس آيات في الأعراف: الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم.