إذا جاري الشيطان في سنن الغ ... ي ومن مال ميله مثبورا
وقوله عز وجل {فأراد أن يستفزهم} الآية، {يستفزهم} معناه يستخفهم ويقلعهم، إما بقتل أو بإجلاء، و {الأرض} أرض مصر، وقد تقدم أنه متى ذكرت الأرض عموماً فإنما يراد بها ما يناسب القصة المتكلم فيها، وقد يحسن عمومها في بعض القصص.
قال القاضي أبو محمد: واقتضبت هذه الآية قصص موسى مع فرعون وإنما ذكرت عظم الأمر وخطيره، وذلك طرفاه، أراد فرعون غلبتهم وقتلهم وهذا كان بدء الأمر"فأغرقه"الله أغرق جنوده وهذا كان نهاية الأمر، ثم ذكر تعالى أمر {بني إسرائيل} بعد إغراق فرعون بسكنى أرض الشام، و {وعد الآخرة} هو يوم القيامة، و"اللفيف"الجمع المختلط الذي قد لف بعضه إلى بعض، فليس ثم قبائل ولا انحياز، قال بعض اللغويين: هو من أسماء الجموع ولا واحد له من لفظه، وقال الطبري هو بمعنى المصدر كقول القائل لففته لفاً و {لفيفاً} وفي هذا نظر فتأمله. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}