فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268609 من 466147

{وَأَضَلُّ سَبِيلًا} : عما كان عليه في الدنيا، حيث استحالت عليه جميع أسباب النجاة لفقده كل طريق يوصل إِليها، إذ لا توبة في تلك الدار ولا إِمهال. ولا عودة لتدارك ما فات.

وهذا الفريق الذي عميت بصيرته في الدنيا وكان أَعمى في الآخرة، هو لفريق الذي أَوتى كتابه بشماله، بدلالة ذكره مقابلا للفريق الذي أوتى كتابه بيمينه، ولم يذكر بعنوان أوتي كتابه بشماله صريحا كما ذكر الفريق الأول بعنوان إيتاء كتابه بيمينه، اكتفاء بذكر السبب الموجب لذلك وهو ونه أعمى البصيرة في الدنيا، وأَعمى وأَضل سبيلا في الآخرة.

{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75) }

المفردات:

{وَإِنْ كَادُوا} : وإِن قاربوا {لَيَفْتِنُونَكَ} : ليصرفونك. {لِتَفْتَرِيَ} : لتختلق.

{خَلِيلًا} : صفيا وصاحبا من الخُلة، بضم الخاء وهي الصحبة.

{تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ} : تميل إليهم.

التفسير

73 - {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ... } الآية.

قال ابن عباس في سبب نزول هذه الآية، إن وفد ثقيف أَتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه شططا وقالوا متعنا بآلهتنا سنة حتى نأخذ ما يهدي لها فإذا أخذناه كسرناها وأسلمنا، وحرم وادينا كما رمت مكة حتى يعرف العرب فضلنا عليهم، فهمَّ رسول الله عليه الصلاة والسلام أن يعطيهم ذلك فنزلت. وقيل سبب نزولها هو قول أكابر قريش

للنبي - صلى الله عليه وسلم - اطرد عنا هؤلاء السقاط والموالى، حتى نجلس معك ونسمع منك، وما زالوا به حتى كاد يقاربهم فيما يقولون فعصمه الله وأَنزل الآية.

والمعنى: وإِنه كاد هؤلاء المشركون بما اقتوحوه عليك أَن يوقعوك في الفتنة بأن تستجيب إلى ما طلبوه منك من أمور تقربك منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت