فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268544 من 466147

أو يقول: لو كان في الأرض ملائكة وبشر، فعرفوا الملائكة، لكان لهم أن يسألوا رسولًا من الملائكة لما عرفوهم، فأمَّا إذا كان سكان الأرض ليسوا إلا بشرًا فليس لهم أن يقولوا ذلك؛ لأنهم لم يعرفوا قوى الملائكة، ولا قوى الجن، وقد عرفوا قوى البشر فيعرفون الآيات والحجج من التمويهات إذ عرفوا قواهم ولم يعرفوا قوى الملائكة والجنّ؛ فلا يعرفون ما أقاموا أنها آيات وحجج، أو كان ذلك بقواهم، ويعرفون ذلك من البشر إذا خرجت من احتمال وسعهم وقواهم.

وبعد فإنهم قد أقروا برسالة البشر؛ لأنهم لا يعرفون الملائكة إلا بخبر من البشر أنه ملك؛ إذ لم يكن لهم خلطة معهم ليعرفوهم؛ وإنما يعرفونهم بخبر من البشر: أنه ملك؛ فليس لهم أن ينكروا رسالة البشر.

وأصله ما قال: (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا) ؛ لما ذكرنا أنهم لا يعرفون الملائكة، ومَن كان من غير جوهرهم؛ فلا بدّ من أن يكون رجلًا، فكان في ذلك تلبيس عليهم على ما أخبر، واللَّه أعلم.

وقوله. عَزَّ وَجَلَّ: (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا(96)

قَالَ بَعْضُهُمْ: كفى بما أقام اللَّه من الآيات والحجج على رسالتي وأني رسول إليكم؛ إذ كان ذلك في قول كان من أُولَئِكَ الكفرة من إنكار الرسالة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: يحتمل أن يكون على الإياس من إيمانهم كقوله: (لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا...) ، الآية.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ.: (إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت