قوله: {مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} يجوزُ في هذه الجملةِ الاستئنافُ والحاليةُ: إمَّا من الضميرِ المنصوبِ أو المجرورِ .
قوله: {كُلَّمَا خَبَتْ} يجوز فيها الاستئنافُ والحاليةُ مِنْ"جهنم"، والعاملُ فيها معنى المَأْوَى .
وخَبَتِ النار تَخْبُو: إذا سكن لهَبُها ، فإذا ضَعُفَ جَمْرُها قيل: خَمَدَتْ ، فإذا طُفِئَتْ بالجملةِ قيل: هَمَدَت . قال:
3019 - وَسْطُه كاليَراعِ أو سُرُجِ المِجْ ... دَلِ حِيْناً يَخْبُو وحِيناً ينيرُ
وقال آخر:
3100 - لِمَنْ نارٌ قبيل الصُّبْ ... حِ عند البيتِ ما تَخْبُو
إذا ما أُخْمِدَتْ اُلْقِيْ ... عليها المَنْدَلُ الرَّطْبُ
وأَدْغَم التاءَ في زاي"زِدْناهم"وأبو عمروٍ والأخَوان وورشٌ ، وأظهرها الباقون .
قوله تعالى: {ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ} :
يجوز أَنْ يكونَ مبتدأً وخبراً ، و"بأنَّهم"متعلِّقٌ بالجزاء ، أي: ذلك العذابُ المتقدَّمُ جزاؤهم بسببِ أنهم ، ويجوز أَنْ يكونَ"جزاؤهم"مبتدأ ثانياً ، والجارُّ خبرُه ، والجملةُ خبرُ"ذلك"، ويجوز أن يكونَ"جزاؤهم"بدلاً أو بياناً ، و"بأنَّهم"الخبرُ .
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99) }
قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَهُمْ} : معطوفٌ على قوله {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} لأنه في قوة: قد رَأَوْا ، فليس داخلاً في حَيَّز الإِنكار ، بل معطوفاً على جملته برأسها .
قوله: {لاَّ رَيْبَ فِيهِ} صفةٌ ل"أجَلاً"، أي: أجلاً غيرَ مرتابٍ فيه . فإن أريد به يومُ القيامة فالإِفرادُ واضحٌ ، وإن أريد به الموتُ فهو اسم جنسٍ/ إذ لكلِّ إنسان أجلٌ يَخُصه .
قوله: {إَلاَّ كُفُوراً} قد تقدَّم قريباً .