{كُلَّمَا خَبَتْ} أي سكنت ؛ عن الضحاك وغيره.
مجاهد طفئت.
يقال: خبت النار تخبو خبوا أي طفئت ، وأخبيتها أنا.
{زِدْنَاهُمْ سَعِيراً} أي ناراً تتلهب.
وسكون التهابها من غير نقصان في آلامهم ولا تخفيف عنهم من عذابهم.
وقيل: إذا أرادت أن تخبو.
كقوله: {وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن}
قوله تعالى: {ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا}
أي ذلك العذاب جزاء كفرهم {وَقَالُواْ أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً} أي تراباً.
{أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} فأنكروا البعث فأجابهم الله تعالى فقال: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض قَادِرٌ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ} قيل: في الكلام تقديم وتأخير ، أي أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ، وجعل لهم أجلاً لا ريب فيه قادر على أن يخلق مثلهم.
والأجل: مدّة قيامهم في الدنيا ثم موتهم ، وذلك ما لا شك فيه إذ هو مشاهد.
وقيل: هو جواب قولهم: {أَوْ تُسْقِطَ السمآء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً} .
وقيل: هو يوم القيامة.
{فأبى الظالمون إَلاَّ كُفُوراً} أي المشركون إلا جحوداً بذلك الأجل وبآيات الله.
وقيل: ذلك الأجل هو وقت البعث ، ولا ينبغي أن يشكّ فيه.
قوله تعالى: {قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي}
أي خزائن الأرزاق.
وقيل: خزائن النّعم ، وهذا أعم.
{إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفاق} من البخل ، وهو جواب قولهم:"لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً"حتى نتوسّع في المعيشة.
أي لو توسعتم لبخلتم أيضاً.
وقيل: المعنى لو ملك أحد المخلوقين خزائن الله لما جاد بها كجود الله تعالى ؛ لأمرين:
أحدهما: أنه لا بد أن يمسك منها لنفقته وما يعود بمنفعته.
الثاني: أنه يخاف الفقر ويخشى العدم.