"وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" (البقرة: 23) .
ولهذا فقد ذهب المفسرون بعيدًا حين زعموا أن المراد بهذه المثلية: مثلية في البلاغة، أو الفصاحة، أو حسن النظم .. أو أنها مثلية وحي وتنزيل كما زعم بعضهم، أو غير ذلك من الأقوال، التي لا تفسِّر أسلوبًا، ولا توضح معنى.
ولو كان المراد بهذه المثلية شيئًا مما ذكروا، لوجب أن يكون نظم الكلام هكذا:
"قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَقُولُوا مِثْلَهَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَقولونَ مِثْلَهُ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا"
كما حكي عنهم قولهم:"وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَهَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ" (الأنفال: 31)
فتأمل، وتدبر، واعتبر الأمور بأمثالها، تصب خيرًا، وتنطق صوابًا، إن شاء الله، ولا يغرَّنَّك بالله الغَرور!!!. انتهى انتهى {لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، للأستاذ محمد إسماعيل عتوك} ...