فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264292 من 466147

ثم قال: {وَأَوْفُوا الكيل إِذا كِلْتُمْ} وهو الحادي والعشرون ، ثم قال: {وَزِنُواْ بالقسطاس المستقيم} [الإسراء: 35] وهو الثاني والعشرون ، ثم قال: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] وهو الثالث والعشرون ، ثم قال: {وَلاَ تَمْشِ فِى الأرض مَرَحًا} [الإسراء: 37] وهو الرابع والعشرون ، ثم قال: {وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ الله إلها ءاخَرَ} وهو الخامس والعشرون ، فهذه خمسة وعشرون نوعاً من التكاليف بعضها أوامر وبعضها نواه جمعها الله تعالى في هذه الآيات وجعل فاتحتها قوله: {وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ الله إلها ءاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً} [الإسراء: 22] وخاتمتها قوله: {وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ الله إلها ءاخَرَ فتلقى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا} إذا عرفت هذا فنقول: ههنا فوائد:

الفائدة الأولى: قوله: {ذلك} إشارة إلى كل ما تقدم ذكره من التكاليف وسماها حكمة ، وإنما سماها بهذا الاسم لوجوه: أحدها: أن حاصلها يرجع إلى الأمر بالتوحيد وأنواع الطاعات والخيرات والإعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة ، والعقول تدل على صحتها.

فالأتي بمثل هذه الشريعة لا يكون داعياً إلى دين الشيطان بل الفطرة الأصلية تشهد بأنه يكون داعياً إلى دين الرحمن ، وتمام تقرير هذا ما نذكره في سورة الشعراء في قوله: {هَلْ أُنَبّئُكُمْ على مَن تَنَزَّلُ الشياطين * تَنَزَّلُ على كُلّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} [الشعراء: 221 ، 222] .

وثانيها: أن الأحكام المذكورة في هذه الآيات شرائع واجبة الرعاية في جميع الأديان والملل ولا تقبل النسخ والإبطال ، فكانت محكمة وحمكة من هذا الاعتبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت