فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264274 من 466147

وقوله: إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً تذييل المقصود به تعليل النهي عن الإسراف في القتل.

والضمير يعود إلى الولي - أيضا - .

أي: فلا يسرف هذا الولي في القتل، لأن الله - تعالى - قد نصره عن طريق ما شرعه له من سلطان عظيم، من مظاهره: المطالبة بالقصاص من القاتل، أو بأخذ الدية، ومن مظاهره - أيضا - وقوف الحاكم وغيره إلى جانبه حتى يستوفى حقه من القاتل، دون أن ينازعه منازع في هذا الحق.

ومنهم من يرى أن الضمير في قوله إِنَّهُ يعود إلى المقتول ظلما، على معنى: أن الله - تعالى - قد نصره في الدنيا بمشروعية القصاص والدية حتى لا يضيع دمه، ونصره في الآخرة بالثواب الذي يستحقه، وما دام الأمر كذلك فعلى وليه أن لا يسرف في القتل.

ويبدو لنا أن الرأي الأول أقرب إلى الصواب. لأنه هو الظاهر من معنى الآية الكريمة.

قال ابن جرير بعد أن ساق الأقوال في ذلك: وأشبه ذلك بالصواب عندي، قول من قال: عنى بها - أي بالهاء في إنه - الولي، وعليه عادت، لأنه هو المظلوم ووليه المقتول، وهي إلى ذكره أقرب من ذكر المقتول، وهو المنصور - أيضا - لأن الله - جل ثناؤه - قضى في كتابه المنزل، أن سلطه على قاتل وليه، وحكمه فيه، بأن جعل إليه قتله إن شاء،

واستبقاءه على الدية إن أحب، والعفو عنه إن رأى. وكفى بذلك نصرة له من الله - تعالى - ، فلذلك هو المعنى بالهاء التي في قوله إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً.

والمتأمل في هذه الآية الكريمة التي هي أول آية نزلت في شأن القتل كما قال الضحاك:

يراها قد عالجت هذه الجريمة علاجا حكيما.

فهي أولا: تنهى عن القتل، لأنه من أكبر الكبائر التي تؤدى إلى غضب الله - تعالى - وسخطه، قال - تعالى -: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها، وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً.

وجاء النهي عنه في بعض الآيات بعد النهي عن الإشراك بالله - عز وجل - . قال - سبحانه -: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ .. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت