""وجعلناه هدى"": أي: جعلنا الكتاب أو موسى هدى؛ أي: هاديًا لبني إسرائيل.
""وكيلاً"": أي: حفيظًا أو شريكًا.
""مَن حملْنا"": أي: في السَّفينة.
""وقضيْنا"": أي: أعلمْناهم قضاءنا فيهم.
""في الكتاب"": أي: التَّوراة.
""علوًّا كبيرًا"": أي: بغيًا عظيمًا.
""أولاهما"": أي: أُولى المرَّتين.
""فجاسوا خلال"": أي: تردَّدوا جائين ذاهبين وسط الديار، يقتلون ويفسدون.
""وعدًا مفعولاً"": أي: منجزًا لَم يتخلَّف.
""إن أحسنتُم"": أي: طاعة الله وطاعة رسولِه، بالإخلاص فيها وبأدائها على الوجه المشْروع لها.
""أحسنتم لأنفُسِكم"": أي: إنَّ الأجر والمثوبة والجزاء الحسَن يعود عليكم لا على غيركم.
""وإن أسأتُم"": أي: في الطَّاعة فإلى أنفُسِكم سوء عاقبة الإساءة.
""وعد الآخرة"": أي: المرَّة الآخِرة المقابِلة للأولى وقد تقدَّمت.
""ليَسوؤوا وجوهكم"": أي: يقبِّحوها بالكرْب واسوِداد الحزن وهمّ الذّل.
""وليتبِّروا ما علوْا تتبيرًا"": أي: وليُدمِّروا ما غلبوا عليه من ديار بني إسرائيل تدميرًا.
""وإن عُدتُم عدنا"": أي: وإن رجعتم إلى الفساد والمعاصي عُدنا بالتَّسليط عليْكم.
""حصيرًا"": أي: محبسًا وسجنًا، وفراشهم يجلسون عليها، فهي من فوقهم ومن تحتهم.
""للَّتي هي أقوم"": أي: الطَّريقة التي هي أعْدل وأصْوب.
""أنَّ لهم أجرًا كبيرًا"": إنَّه الجنَّة دار السَّلام.
""أعتدنا لهم عذابًا أليمًا"": إنَّه عذاب النَّار يوم القيامة.
المطلب الثاني: ويشمل المعنى الإجمالي للآيات:
تبدأ الآيات الكريمة بالحديث عن معْجِزة الإسراء والمعراج برسولنا - صلَّى اللَّه عليْه وسلَّم - ولعظم تلك المعجزة بدأتِ الآيات بكلِمة"سبحان"الَّذي هو علَم على تنزيه الله - تعالى - عن كلّ صفات النَّقص، وتُبين الآياتُ بدءَ رحْلة الإسراء والمعراج، وأنَّها كانت من المسجِد الحرام بمكَّة إلى المسجد الأقصى بفلسطين، تِلك الأرض التي بارك الله حوْلَها في الدُّنيا بالزّروع والثّمار، وهي مهبط الوحْي ونزول الأنبِياء - عليهم السلام.