وما دُمْتَ مسئولاً عن أعضائك هذه المسئولية، ومحاسباً عنها، فإياك أنْ تقولَ: سمعت وأنت لم تسمع، وإياك أنْ تقولَ: رأيت وأنت لم تَرَ، إياك أنْ تتعرّض لشهادة تُدلي فيها بغير ما تعلم وتتيقن. أو تتبنّى قضية خاطئة وتبني عليها حركة حياتك؛ لأن المبنّي على مقدمات فاسدة ينتج عنه نتائج فاسدة، وما بُنِي على مقدمات صحيحة أنتج النتيجة الصحيحة.
وجماع هذا كله في قوله تعالى: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ .. { [الإسراء: 36] لماذا؟ لأنك محاسب على علمك هذا وعلى وسائل إدراكه لديك: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولائِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً { [الإسراء: 36] . انتهى انتهى.{تفسير الشعراوي صـ}