فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264195 من 466147

وحينما نصح أحدهم رجلاً يريد أنْ يتزوج قال له: لا تتخذها حنَّانة ، ولا منَّانة ، ولا عُشْبة الدار ، ولا كبة القفا. فالحنانة التي لها ولد من غيرك يذكرها دائماً بأبيه فتحِنّ إليه ، والمنّانة التي لديها مال تَمنُّ به عليك ، وعُشْبة الدار هي المرأة الحسناء في المنبَتِ السوء والمستنقع القذر ، وكبَّة القفا هي التي لا تعيب الإنسان في حضوره ، وتعيبه وتذمه في غيبته.

والعلم هنا يُراد به العلم المطلق ؛ لأن الكثير من الناس كان يعتقد أن العلم يعني العلم الديني فقط ، لكن العلم هو كل ما يُثري حركة الحياة ، والعلم علمان:

ـ علم ديني ، وهو الذي يقضي على الأهواء ، ويُوحِّدهَا إلى هوىً واحد هو الهَوى الإيماني.

وهذا العلم يتولاّه الخالق سبحانه ، وليس لنا دَخْل فيه ؛ لأن الصانع أَدْرى بصنعته ، وهو الذي يضع لها قانون صيانتها ؛ لأنه يعلم مَا يصلحها ومَا يفسدها.

وكما أنك لا تذهب إلى الجزار ليضع لك قانون صيانة الإنسان إلا من خالقه عز وجل: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14]

وهذا النوع من العلم قال الله تعالى عنه: {وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ..} [الحشر: 7]

ـ فليس لنا أنْ نتدخَّلَ فيه ، أو نزيد عليه ؛ لأنه منهج الله الذي جاء بـ"افعل ولا تفعل"، وهو منهج لا يقبل الزيادة أو التعديل ، فما كان فيه أمر ونهي فعليك الالتزام به ، وإلا لو خرجت عن هذا الإطار الذي رسمه لك ربك وخالقك فسوف تحدث في الكون فساداً بترك الأمر أو بإتيان النهي. أما الأمور التي تركها الخالق سبحانه ولم يرد في شأنها أمر أو نهي فأنت حر فيها ، تفعل أو لا تفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت