منهم أحدا - ووجدوا معهم رجلا سابعا فقال ما هذا السابع انما كانوا ستة فخرج السابع وكان ملكا فلطمه لطمة فصار في الوحش ومسخه الله سبع سنين - وذكر وهب ان الله تعالى مسخ بخت نصر نسرا في الطير ثم مسخه ثورا في الدواب ثم مسخه أسدا في الوحش فكان مسخه سبع سنين وقلبه في ذلك قلب انسان ثم رد الله إليه ملكه فامن - فسئل وهب أكان مؤمنا فقال وجدت
اهل الكتاب اختلفوا فيه فمنهم من قال مات مؤمنا ومنهم من قال احرق بيت الله وكتبه وقتل الأنبياء فغضب الله عليه فلم يقبل توبته - قال السديّ ثم ان بخت نصر لما رجع إلى صورته بعد المسخ ورد الله إليه ملكه كان دانيال وأصحابه أكرم الناس عليه فحسدهم المجوس وقالوا لبخت نصر ان دانيال إذا شرب الخمر لم يملك نفسه ان يبول وكان ذلك فيهم عارّا فحمل لهم طعاما وشرابا فاكلوا وشربوا وقال للبواب انظروا أول من يخرج ليبول فاضربه بالطبرزين وان قال انا بخت نصر فقل كذبت بخت نصر أمرني - فكان أول من قام ليبول بخت نصر فلما راه شدّ عليه فقال ويحك انا بخت نصر فقال كذبت بخت نصر أمرني فضربه فقتل - قال البغوي هذا ما ذكره في المبتدأ الا ان رواية من روى ان بخت نصر غزا بني إسرائيل عند قتلهم يحيى بن زكريا عليهما السلام غلط عند أهل السير - بل هم مجمعون على ان بخت نصر انما غزا بني إسرائيل عند قتلهم شعيا في عهد ارميا ومن وقت ارميا وتخريب بيت المقدس إلى مولد يحيى بن زكريا عليهما السلام اربعمائة واحدى وستون سنة وذلك انهم يعدون من لدن تخريب بخت نصر بيت المقدس إلى حين عمرانه في عهد كيرش بن اخشورش ابن اصبهبد بابل من قبل بهمن بن إسفنديار سبعين سنة ومن بعد عمرانه إلى ظهور الإسكندر على بيت المقدس ثمانية وثمانين سنة ثم من بعد مملكته إلى مولد يحيى بن زكريا ثلاثمائة وثلاثا وستين سنة والصحيح من ذلك ما ذكره محمّد بن إسحاق - عَسى رَبُّكُمْ يا بني إسرائيل أَنْ يَرْحَمَكُمْ بعد ذلك ان أمنتم بمحمّد صلى الله عليه وسلم واصلحتم أعمالكم باتباع القرآن وَإِنْ عُدْتُمْ إلى المعصية ومخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم عُدْنا إلى العقوبة والانتقام فرحم الله من أمن منهم بمحمّد صلى الله عليه وسلم