فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261745 من 466147

ب - رأينا أن الحكمة التي ذكرها القرآن للإسراء هي قوله تعالى لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا وقد كان الإسراء قبيل الهجرة - كما رأينا - فهذا الاطلاع على الآيات كان مقدمة للمرحلة الصعبة - مرحلة المجابهة العسكرية الصعبة - وهذا موسى عليه السلام أراه الله من آياته الكبرى، قبل أن يأمره بمجابهة فرعون وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى * قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى * قالَ أَلْقِها يا مُوسى * فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى * قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى * وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى * لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى * (طه: 17 - 23) .

فهذه حكمة من حكم الإسراء والمعراج

ومن حكم إراءته عليه الصلاة والسلام الآيات في الإسراء والمعراج أن يرى حقيقة ما يدعو إليه.

فهو يدعو إلى الإيمان بالله. ويقال على رأي راجح أنه رأى الله في معراجه، وهو يدعو إلى الإيمان بالرسل، وقد اجتمع بهم، وصلّى بهم، ورأى بعضهم، وهو يدعو إلى

الإيمان بالغيب، وقد رأى السموات، ورأى الجنة والنار، ورأى الملائكة والبيت المعمور وسدرة المنتهى، وغيرها من الغيوب.

ج - دلّت أحاديث الإسراء والمعراج - وهي متواترة - على وجود سماوات سبع، فوقها عرش الرحمن، وهذا القسم لا شك في كون الروايات تثبته، ومن ثم فإن من أنكر وجود السموات السبع، والعرش، متأولا أو جاحدا، فهو إما على كفر، أو ضلال.

فمن ذهب إلى أن المراد بالسماوات هذه الكواكب والنجوم والمجرات مخطئ خطأ عظيما، ونحن في هذا التفسير نحاول أن نثبت أن السموات ترد في القرآن ويراد بها هذه المجرات والنجوم، وأن السماء ترد ويراد بها جو الأرض، وأن السموات ترد ويراد بها هذه السموات التي كان إليها المعراج، والذي نرجحه أنها سماوات غيبية مغيبة، فهي من حيث الوجود موجودة، ولكن وجودا غيبيا كوجود الجن والملائكة والنار.

2 - [روايات بمناسبة قوله تعالى عن نوح عليه السلام إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت