وتأتي سورة النحل لتفصّل آية هَلْ يَنْظُرُونَ ... * والمعنى الذي تخدمه كما رأينا، والآن تأتي سورة الإسراء لتفصّل آية: سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ فيما يخدم موضوع الدخول في الإسلام كله، وترك اتباع خطوات الشيطان.
ومن ثم نلاحظ: أن السورة تسمّى سورة بني إسرائيل، وهذا يصل بسبب لقوله تعالى سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ ....
ونجد في آخر السورة قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ ... وهو يصل بسبب إلى قوله تعالى: سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ... ونجد قوله تعالى: بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ وهو يصل بسبب إلى قوله تعالى: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ.
ونجد في السورة قوله تعالى: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا* وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ. وهو يصل بسبب إلى قوله تعالى:
ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً. وإلى قوله تعالى وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ.
ونجد في السورة لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ....
وهو يصل بسبب إلى قوله تعالى: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ... * وسنجد
أثناء عرض السورة تفصيلا لما قلناه.
إن الله تعالى عند ما ينزل وحيا على أمة، ويختارها لحمل رسالته فهذه نعمة يستوجب كفرها عقابه.